فلقد طالما أبكاكم أسامة, وإنّ الحرب سجال والأيام دول فأبشروا بما يسوؤكم إن شاء الله.
فلئن قُتِل أسامة فإنّ لواءه مرفوع ورايته باقية, لئن قُتِل أسامة فإنّ سيوفًا سلّها بأيدينا لمسلطة,
لئن قُتِل أسامة فإنّ ركبه لماضٍ, وإنّ خيلاً ضمّرها تحت أرجلنا لمسرجة.
ولا ملامة, غدًا على اليُمنِ ستصبِّحكم خيل أسامة, وأيم الله لن يقر لنا قرار حتى نؤذن ونصلي في روما, وعد نبينا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
إنّا لريب الدهر لا نتضعضع * * * نحن الجبال الشم لا نتقهقر
فلندفعّن عن المآثر والحمى * * * لن ننثني لن ننحني وسنظفرُ
ستظل في كل الثغور جيوشنا * * * لمعاقل الكفر الأثيم تفجرُ
ولنضربنّ رقاب كل طغاته * * * لن يسلموا حتى المسيح الأعورُ
في الذود عن دين الإله وأمةٍ * * * نستعذب الموت الزؤام ونُسررُ
للقتل نسعى كي نجود بمهجةٍ * * * ما بعدها جودٌ فهلّا نُعذرُ
فالقتل أسمى قربةٍ في ديننا * * * يا شامتًا إنّا به نتفاخرُ
تأبى التعرض للّطام وجوهنا * * * وعلى الثرى بعد الطعان تعفّرُ
والقتل فينا ديدنٌ وعلامةٌ * * * عن صدقنا, إنّ الجبان معمّرُ
ما مات منا سيدٌ بفراشه * * * أو كان في سوح الوغى يتأخرُ
وإذا تجندل قائدٌ منا علا * * * في إثرهِ شهمٌ جوادٌ قسورُ
والقتل للأحرار ليس بسبةٍ * * * ود النبي القتل لو يتكررُ
والقتل في ذات الإله كرامةٌ * * * إنّ الشهادة للذنوب تكفّرُ