فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 3505

"الأكراد جزء أصيل من الأمة المسلمة يفخر بعطائهم وتاريخهم كل مسلم, ومظالمهم التي تعرضوا لها من الحكم البعثي المتعصب يتعاطف معها المسلمون جميعًا, وأظن أن إخوانهم المجاهدين في العراق بعربهم وكردهم وتركمانهم متفهمون لكثير من مظالمهم ومطالبهم, وقد صرّح بذلك الشيخ أبو عمر البغدادي -حفظه الله- ولكن الذي لا يمكن أن يقبله أي مسلم كردي كان أو غير كردي هو أن تحكم كردستان العراق حكومة علمانية عميلة للصليبيين متعاونة مع اليهود".

المعلق:

إن كردستان صلاح الدين هي جزء لا يتجزأ من بلاد الإسلام والشعب الكردي المسلم جزء من جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وقد دخل الإسلام كردستان في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في العام الثامن عشر من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم, وعاشت في ظلال الإسلام قرون عديدة نعمت بخيراته واستظلت بظلاله, وقد لبثت كردستان قرونًا من الزمن تقاسم الأمة المسلمة أفراحها وأتراحها فما فرح المسلمون إلا فرحوا لفرحهم وما حزن المسلمون إلا حزنوا لحزنهم.

فبينما المسجد الأقصى تحت براثن الصليبيين يدنسون ساحاته وينجسون باحاته وأهل الأرض المقدسة يُهانون ويُذلون من عباد الصليب وحينها كتب أحد ساكني تلك البلاد المقدسة رسالة إلى صلاح الدين الأيوبي على لسان المسجد الأقصى يقول فيها:

يا أيها الملك الذي *** لمعابد الصلبان نكّس

جاءت إليك رسالة *** تسعى من البيت المقدس

كل المساجد طُهِرت *** وأنا على شرفي أُدنس

فما أن انتهى من قراءتها حتى قاد جيشًا عرمرمًا يمّم به شطر بيت المقدس فلم يقر له قرار وما هدأ له بال وما تلذذ بطيب مقام بل ما ضحك حتى حرره من دنس الصليب ورفع الأذان على مآذن الأقصى بعد انقطاع دام أكثر من تسعين عامًا, ونصب فيه المنبر الذي كان قد أعده نور الدين زنكي الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت