فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 3505

"إنّ أعباء هذا القرن لا يمكن أن يحملها جنودنا وحدهم ولا يمكن أن يحملها الأمريكيون وحدهم".

المعلِّق:

تلقّى الغرب الكافر بقيادة رأسه أمريكا ومن تحالف معهم ضرباتٍ اقتصاديةٍ وعسكريةٍ كبيرةٍ جدًّا كسرت أنفه وأزالت هيبته من قلوب الناس, وغرِق الغرب في مشاكله الشخصية وبدأ بالانطواء على نفسه, فأمريكا ما ترقع خرقًا إلا ويتسع آخر أشد من الأول, والاتحاد الأوروبي بكافة دوله يعجز عن مساعدة دولة عضوٍ فيه شارفت على الانهيار, ناهيك عن عجزهم جميعًا عن مواجهة الكوارث الطبيعية التي يرسلها الله عليهم فتهلك اقتصادهم وتدمِّر بنيانهم.

وفي المقابل تُقام دولة الإسلام في العراق, وتُعلن الإمارة الإسلامية في الشيشان, ويُفرض حكم الله على الصومال, ويبزغ فجر النصر في بلاد الأفغان, وتقوى شوكة الجهاد في المغرب وأرض الإيمان, وتقضّ راية التوحيد مضاجع الصليبيين في إندونيسيا والفلبين وتركستان, ويقترب أمل المسلمين بتطهير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من دنس اليهود وعملائهم المرتدين.

كل هذا وأكثر هو ما جناه المسلمون من الجهاد وحمل السلاح, أما في حال ترك الجهاد والركون إلى الدنيا فلن تجد الأمّة من عدوها إلا القتل والبطش ومحاربة الدين وانتهاك الأعراض وسرقة الثروات والمقدّرات.

أبو ناصر المهاجر (رحمه الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت