فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 3505

الشامي، ولذلك؛ وُجِدَ مِنَ الفصائلِ والقادةِ مَنْ تحفَّظَ لهذا السبَبِ على قُدومِ مُهاجرينَ ما لم يتَّصِفوا بالمواصفات السابقة.

سؤال: ما مصادرُ التمويلِ لديكم؟

أبو عبد الملك الشرعي: مصادرُ تمويلِنا هيَ بالدرجةِ الأولى ما يُيَسِرُهُ اللهُ مِن سِلاحٍ ومَتاعٍ مُغتَنَمٍ مِنَ النظامِ السوري، وصدقَ نبيُّنا عليهِ الصلاةُ والسلام: (وجُعِلَ رزقي تحتَ ظلِّ رُمحي) .

سؤال: ما نصيحَتُكُم للإعلامِ الجهاديِّ عامةً وجامعةِ حفصةَ أردو فورم خصوصًا؟

أبو عبد الملك الشرعي: الإعلامُ الجهاديُّ عُمومًا ضعيفُ التأثيرِ للأسفِ بسبَبِ عِدَّةِ عواملٍ، أبرَزُها:

الحرُبُ العالميةُ عليهِ، وضعفُ التمويلِ، ورتابةُ الخطابِ، وتقوقُعُهُ ضِمنَ مناهجَ مُحددةٍ، بل أدى تراكمُ ذلِكَ إلى حصولِ اختراقاتٍ فكريةٍ لهُ من قِبَل الغُلاةِ وانتشارٍ لفتاوى وأخبار مجاهيل وأحيانًا استخبارات؛ مما يدعو إلى وجوبِ إعادةِ تنظيمِ العملِ الإعلاميِّ وجعلِهِ أكثرَ انفتاحًا وشفافيةً، مع عَدَمِ إهمالِ الاحتياطاتِ الأمنيَّةِ المفروضَةِ بسبَبِ الظروف، كما يجِبُ أن يتولاه ثقاةٌ عدولٌ منضبطونَ بمنهجِ أهلِ السُنةِ مِن غيرِ إفراطٍ ولا تفريط، مع اعتمادِ منهجِ التثبِّتِ والعدلِ في نقلِ الأخبارِ، والفصلِ بينها وبين التحليلات، فالخلطُ بينهُما سبَّبَ كثيرًا مِنَ المشاكلِ والفتن.

وكذلِكَ؛ ينبغي استخدامُ لُغةٍ بعيدةٍ عن التشنجِ والتخوينِ للجماعاتِ الإسلاميَّةِ العامِلة، وتغليبُ حُسنِ الظنِّ ما أمكنَ على إساءة الظنِّ والتُّهَمِ الجُزافية.

نعم، إعلامُنا في الجبهةِ الإسلامية ضعيفٌ عُمومًا، والسببُ هو الانشغالُ بالمعاركِ مع النظام، وحديثًا؛ الجبهاتُ التي شغَلَنا بها الغلاةُ والمنحرِفون، ونعترِفُ بوجوبِ استدراكِ هذا التقصير، ولعلَّ أمثالَكُم يجبُرونَ تقصيرنا في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت