كما ساهم كثيرٌ من أهلنا وعشائرنا في عبادة القتل والقتال في سبيل الله، ونال من خيرتهم شرف الشهادة واتخذ الله منهم شهداء، و أحيا الله بدمائهم روح الجهاد في نفوس معظم الشعوب المسلمة المستضعفة في الدول المجاورة، فأصبحت المنطقة كالبركان الموقوت والحمد لله.
2.كيف ترون تقدم الجهاد في بلدكم وما هي الانتصارات التي تحققت والفتوحات التي أنجزت؟
يمر الجهاد في بلدكم - الصومال- مرحلة متقدمة بالنسبة للحالة الصعبة التي يشهدها العالم الإسلامي اليوم، فقد اكتسبت الحركة الجهادية هنا -زهاء عقدين من الزمن- تجربة غنية في الخبرة، فقد رأت في محاولاتها لتحكيم الشريعة الانتصارات وعاشت أيام فرح وابتهاج، وجربت أحياناً الإخفاقات ومرارة الهزائم، كما شهدت أيضاً أنواعاً من المؤامرات والخيانات من قبل الأعداء والأصدقاء، قال تعالى: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ {[التوبة:47 [، بل ضُربت الحركة الجهادية مراراً في مهدها وأحيانا بعد وصولها إلى سدة الحكم، فلم تستسلم للضغوط ولم يضعف عزمها، ولكنها بدأت من الصفر عدة مرات وعادت والعود أحمد.
ثم بفضل الله عشنا أقوياء أعزاء ومنّ الله علينا الغلبة والتمكين، ثم شهدنا الغزو الصليبي والاحتلال الأجنبيّ مرتين، وذاق شعبنا القصف بالطيران ومرارة التشريد، وابتلينا حتى هرب منّا الذين اختاروا"منهج السلامة"وثبت على الدرب من اختار"سلامة المنهج"، نسأل الله أن يثبتنا على الحق و يعيذنا من الحَور بعد الكور.
وتجربتنا متنوعة الأشكال حيث مرّ بنا جهاد المرتدين والطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام، وهذا النوع هو الذي تطور وأخذ أبعاداً عالمية في إطار ما يسمي بـ"الحرب بالوكالة"حيث أن القوة الصليبية أحالت الحرب إلى طوائف من المرتدين ممن باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، ليقاتلوا نيابة عن الصليبية العالمية.
وبعد معارك دامية انهزم الوكلاء العملاء، وتمكن المجاهدون من إعلان تطبيق الشريعة ففوجئنا بالتدخل العسكري السريع والمباشر من قبل القوى الصليبية العالمية بقيادة أمريكا التي قامت بدفع قوات الحبشة لتكون وقوداً للمعركة، وتولى رئيسهم الأحمق المطاع"بوش"الدعم المالي للمحتلين الأحباش، وتكفل بتزويدهم بالمواد اللوجستية كما وفرت المخابرات الأمريكية لهم المعلومات الأمنية والتدريبات اللازمة.