فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 3505

إن الربيع العربي لا ينبت الزرع ولا يدر الضرع، ولم يتنفس إلا نفسا مضرا، طاغية بطاغية، وضلال طائفة من المسلمين، فما أضر أنفاسه وما أخبث نتاجه إلا قليلا.

أما غزوة الحادي عشر من سبتمبر وما نحا نحوها فحقا فيه يقال:

(نحن لم نقم بالعمليات، لكنني لا أخفيك أننا هنا في أفغانستان كمئات الملايين من المسلمين في العالم لم نستطع أن نكبت فرحتنا وشعورنا بالفرح ونحن نرى أميركا تتجرع ليوم واحد ما يتجرعه أكثر من شعب إسلامي كل يوم منذ عقود من الزمن بفعل الولايات المتحدة الأميركية إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نحن فرحنا بذلك، ولكن الضربات .. وإن كنا نحن لم نكن الذين قمنا بها إلا أنها صبَّت في مصلحتنا، قد ترتبت عليها نتائج مهمة بالنسبة لنا .. ) مقابلة د / محفوظ ولد الوالد القديم مع يوسف الشولي

وحقا فيها يقال (غزوة الحادي عشر من سبتمبر) :

ففتكتم في الكفر لم ير مثلها ... وما فاق حتى الآن من هولها الكفر ...

ولا زال مصعوقا بها مترنحا ... كأن به سكرا وليس به سكر ...

من السكر ما تأتي به الخمر غالبا ... ومنه الذي يأتي به الذعر لا الخمر ...

فلله عزم من أولي العزم صادق ... ولله صبر ما رأي مثله الصبر ...

ولله ضرب لم تري البيض مثله ... ولا سمعت عنه الردينية السمر ...

ولا فعلة في الكفر كانت كفعله ... ولا فتكة فيه عوان ولا بكر ...

نطحتم بعزم هامة الكفر نطحة ... تهشم منها الرأس وانقصم الظهر ...

فخرت قلاع الكفر للأرض بعدما ... تبخر منه الشطر واشتعل الشطر ...

فقامت من الهول الرهيب قيامة ... تحير في أوصافها الفكر والشعر ...

وأضحي حمي الأعداء للنار مرتعا ... وكان حمي حظرا وما نفع الحظر ...

فأدركتم ثأرا من الكفر ضائعا ... بثأر كهذا الثأر فليدرك الثأر ...

فأنهلتمُ منه الردي ثَمَّ فارتوي ... وعل ولم يعجله عن عله صدر ...

شفيتم صدورا ملؤها الغيظ قبلكم ... ألا بعد طول الغيظ قد شفي الصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت