أما عن حقيقة عملية الاسبان، فإن العملية قد أعدت بكامل تفاصيلها في صعدة، وأمير العملية هو القائد حمزة القعيطي"رحمه الله"، وتم تجهيز السيارة في المأوى الذي كنت أعيش فيه، وقد كنت أنا وأخي أبو الخير العسيري وأبو خالد العسيري وأبو همام القحطاني مع القائد حمزة ولم نلتقي حينها بالشيخين أبي بصير وأبي هريرة وهذا طبعًا في بدايات العمل، ولم يكن القائد حمزة يعمل بأمرة الشيخ أبي بصير وقامت مجموعته بإعداد كامل العملية، ومن دون معرفة الشيخين، والعملية أصلًا لم يكن الشيخان موافقان على مكان الاستهداف فيها، لأن منطقة مأرب كانت حينها منطلقًا لترتيب العمل في المناطق الأخرى عند المشايخ، وقد شارك كل إخواني في المأوى تقريبًا في هذه العملية ولم أستطع المشاركة لا أنا ولا أخي أبو الخير فأعطينا إخواننا سلاحنا وقلنا على الأقل يشارك السلاح.
2 -عملية السفارة الأمريكية/ من قام بعملية السفارة الأمريكية هي مجموعة الشيخ لطفي بحر"تقبلهم الله"بمجهود فردي لا علم لجميع الإخوة بها، فقد تم الإعداد والتجهيز للعملية ثم التنفيذ، وبعدها بقي من مجموعتهم من جاءنا بتفاصيل العملية وما اتفقوا عليه، فقد قرروا أن العملية يتبناها التنظيم بعد أن تتم، فاحتفظوا بجميع التصويرات وأوصلوها لنا عبر من التحق منهم بنا، وقتل منهم لاحقًا اثنين أحدهم"بدر مشرع"الذي قتل في عملية محاولة اغتيال نايف بن عبد العزيز، وآخر قتل في انفجار خاطئ لقنبلة يدوية. فالفضل أولًا وأخيرًا هو لأولئك الأبطال. وما حاول الإعلام أو الجاسوس أن يخفيه هو حجم الاختراق الكبير من قبل هذه المجموعة لأجهزة الدولة، فلقد كان الجزء الأكبر من الإعداد والتجهيز وجمع المعلومات من نصيب الشيخ عدنان القاضي، وقد كان هذا الأخ ضابطًا كبيرًا في الجيش وقريبًا من الرئيس السابق علي صالح ولم يعلم العدو أنه يعمل مع هذه المجموعة، وبعد أن تمت العملية قبض الأمن على الشيخ عدنان وأودع السجن ثم خرج بعدها ليلتحق بنا ثم يقتل بطائرة بدون طيار رحمه الله. ولقد أثرت هذه العملية كثيرًا على الحكومة وأثبتت فشلها وعدم قدرتها على التصدي للقاعدة وبالتالي قل الدعم المالي من الأمريكان وبدأت الثقة تتزعزع بينهم.
هذه بعض تفاصيل العمليتين، وأما ادعاؤه مقابلتي في مأرب وأنه دخل إلى مختبري، فبالله يا قوم كيف أكشف مكاني لرجل يعود إلى المدينة وقد يتعرض للأسر!!