فهرس الكتاب
كثير من الإخوة لأن الحدود كانت شبه مفتوحة. وهنا قرر الإخوة في بيروت الإنتقال إلى مدينة طرابلس وتحديداً مخيم نهر البارد والسيطرة على مواقعه وأخذ كل أسلحته الثقيلة والخفيفة في خطة محكمة رائعة فكان الذي خطط له الإخوة وتمت العملية بنجاح منقطع النظير واستيقظ أهالي مخيم نهر البارد ليجدوا أن رايات لا إله إلا الله ترفرف على كل مكاتب الإنتفاضة، وانتشر الإخوة في كل أنحاء المخيم ملثمين ومسلحين فكانت هذه البداية وهي إعلان تنظيم فتح الإسلام ووضوح الراية التي سوف يتم التحضير للمشروع الكبير تحت هذه الراية وهذا الأمر تم في أواخر 2006 وللعلم إن معارك البارد بدأت في شهر ايارمن عام 2007 يعني أن التنظيم لم يكن قد مضى على تأسيسه الستة أشهرفقط. الله أكبر في ستة أشهر إستطاع أن يخوض الإخوة معركة تاريخية قلّ نظيرها في هذا العصر في ستة أشهر فقط، إن الصادق إذا أراد العدة للجهاد وليس لتكديس الأسلحة فإن الله يجعل أفئدة من الناس تهوي إليه.
وسأتكلم عن بعض بطولات الإخوة في نهر البارد إن شاء الله في الأجوبة. وقامت المنظمات العلمانية بقيادة منظمة التحرير وفصائلها المرتدة بمحاولة إقناع الشيخ شاكر بأن يعدل عن هذا الأمر فمخيم البارد لا يتحمل وجود علني لتنظيم القاعدة فباءت محاولاتهم بالفشل فهذه القيادات العلمانية لا تريد لراية الحق أن تُرفع في أي مكان، وصرح الإخوة بفتح الإسلام بأن ليس لهم علاقة تنظيمية في القاعدة وإن كنا نحمل نفس الفكر والمنهج وهذا يدل على فهم الواقع والدراية به، وبدأ أهل الكفر والتنظيمات بالمكر في الليل والنهار ولكن الإخوة بفتح الإسلام فرضوا أنفسهم فرضاً على الطواغيت.
وبدأ الإخوة بفتح معسكرات التدريب والدورات الشرعية والأمنية بكل جد واجتهاد وبدأ الناس يأتون للتنظيم زُرافات ووحدانا، وكان الإخوة نشاطهم عجيب يتصلون بكل من يروا منهم صدق المنهاج من أجل رفع راية التوحيد في بلاد الشام وكانوا يدربون الإخوة ويرسلونهم إلى بلاد الرافدين وخاصة الإستشهاديين منهم لأن مشروع فتح الإسلام في هذه المرحلة كان يتجنب الصراع، وفي هذه المرحلة كان النظامين السوري واللبناني مستنفران أمنياً ضد شباب فتح الإسلام وكانت الإعتقالات والإشتباكات وسقوط الشهداء نتيجة بعض الإشتباكات.
وحدد الإخوة في فتح الإسلام أهدافهم بأنها تتلخص في قتال اليهود والقوات الصليبية أي أن هدفهم الحملة الصهيوصليبية وبأنهم ما قاموا إلا لتحكيم شريعة الله في الأرض.
وأثبت الإخوة في هذه المدة القصيرة بأنهم دعاة عندهم الحكمة حتى أن أهل مخيم البارد كانوا يحبونهم فقد دخلوا قلوب الناس بأخلاقهم ومعاملاتهم الطيبة. فلقد أثبتت القيادة