فهرس الكتاب
هذا، بدأت الأجهزة الأمنية بإقتحام مكان الإخوة المحاصرين، فاتصل الإخوة المحاصرين بقيادة التنظيم وأخبروهم بما جرى، عندها إقتحم الإخوة في البارد مراكز تابعة للجيش اللبناني الصليبي وكان الهدف هو التخفيف عن الإخوة المحاصرين والرضوخ لمطالبهم ولكن كانت المعركة التي صمد بها الإخوة ما يُقارب الأربعة اشهر إلا قليل، بالله عليكم لو كنتم مكان الشيخ شاكر ماذا أنتم فاعلون؟؟؟ هل تنتظرون بأن يُقتل ويُذبح الإخوة وأنتم تتفرجون وتحوقلون؟؟ لقد قال الشيخ شاكر العبسي فرج الله كربته (فالله يأمرنا بالنصرة، {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} الأنفال72 و لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم قدوة حسنة حين سمع في الحديبية أن عثمان رضي الله عنه قُتل، بايعه الصحابة على الموت و لم يكونوا جاهزين لمعركة و هم حملة الرسالة و الذين لو قتلوا لكانت الرسالة كلها في خطر عظيم، و لكن الأمر كله لله، و لنا في أيامنا هذه في إخوتنا في إمارة أفغانستان مثلاً، فقد ضحوا بالإمارة لنصرة دينهم برفضهم تسليم شيخ المجاهدين الشيخ أسامة حفظه الله، بالرغم من أنها الإمارة الوحيدة على وجه الأرض التي تحكم بما أنزل الله) انتهى كلام الشيخ شاكر العبسي. (المرجع \ شريط للشيخ مسجل عن أحداث البارد)
نعم كان القرار فيه صعوبة كبيرة ولكنها دماء المسلمين ودماء المهاجرين، إنها القيادة التي لا تتخلى عن الموحدين. وللعلم فإن قيادة فتح الإسلام لم تتصور أن يتخذ الجيش قراراً بدخول مخيم البارد فهي في حساباتها السياسية أن يدوم الإشتباك يومين أو أكثر ثم تكون التهدئة كما حدث مراراً في مخيم عين الحلوة، نعم فقيادة فتح الإسلام لم تتصور أن يتخذ الجيش قراراً بدخول المخيم لأمور عدة منها: هذا بحاجة لقرار دولي لأن دخول المخيمات له شأن خاص وهي مسألة تتعلق بالأمم المتحدة.، ولأن الوضع اللبناني تركيبته معقدة وسياساته شتى وفيه خلافات كبيرة جداً، ولكن أمريكا عجلت بالقرار لأنها تعلم من هم فتح الإسلام وما هو مخططهم الإستراتيجي وما هي أهدافهم المستقبلية. نعم هكذا بدأت معركة أُخدود البارد أيها الإخوة الكرام.
وأقول لكم بأن هذه المعركة لم تكن في حسابات الإخوة لأنهم لو أرادوا أن يقاتلوا الدولة الصليبية لجهزوا عشرات الإستشهاديين ولدمروا لبنان، لأن الإخوة كان عندهم حوالي مئة من الإستشهاديين وكانوا يرسلون بعضهم إلى بلاد الرافدين بعد تدريبهم على السلاح، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل كم ظُلم إخواننا بفتح الإسلام واتهموا بالهمجية وعدم الأخذ بالأسباب واستعجالهم الصراع وارتباطهم السياسي، فإلى الله نشكوا بثنا وحزننا وهواننا على الناس، فوالذي يحُلف به إني أكتب إليكم والدمع يهطل من عينيّ حزنا على شباب وقيادة فتح الإسلام وعلى المشروع الكبيرالذي كانوا يخططون له لنصرة هذه الأمة التي خذلتهم.