فهرس الكتاب
ثوي فيك الأحبة يا حبيبُ ... وقد يؤذي الثواء وقد يطيبُ ...
شموس في الظهيرة أطفأتها ... يد سكرى ولملمها الغروبُ ...
وجوه مازجت قلبي وغابت ... فيك فكيف عن قلبي تغيبُ
هكذا أيها الإخوة بدأت معركة أخدود البارد فالمجاهدين هناك لم يستكينوا رغم القصف الرهيب ورغم جراحات الإخوة ورغم قلة النصير. لقد تكلم الشيخ شاكر العبسي عن البارد فقال
(إبتدأت المعركة و بدأ القصف الوحشي على المخيم و هو يعج بأهله، أحرق إخوتنا في طرابلس، و لن نتحدث هنا عن المعركة و ضراوتها، و لكن لا بد من تبيان بعض النقاط ليتضح الأمر على من عمّي عليهم فلكي تعلم شدة القصف الوحشي حسبك أن تعلم أن دولة يهود أقرت بالهزيمة في حرب تموز بعد سقوط ثلاثة آلاف صاروخ عليها خلال ثلاثة و ثلاثين يوما، و هذا العدد من الصواريخ سقط على المخيم في ثلاث ساعات و هذا باعترافهم، فقد قالوا بأنهم قصفوا المخيم بمعدل عشرين صاروخ في الدقيقة أي ألف و مئتي صاروخ في الساعة، و كان القصف لا يقل عن عشرة ساعات يوميا، هذا القصف العنيف، أما بشكل إجمالي فلم يكن ليتوقف طيلة اليوم.
و قد ظل الجيش مترددا في الإستمرار بالمعركة أمام بطولات المجاهدين الذين سطروا أروع ملامح الصبر و الثبات، وارتفاع خسائره بشكل كبير، فتدخلت أمريكا و حملت مشروعها لتقول لقائد جيش الصليب إن كنت تريد كرسي الرئاسة، فلا بد من رأس مخيم نهر البارد، إذا لماذا لا يواصلون المعركة خاصة و أن معظم قتلى الجيش ليسوا من طائفته بل هم ممن ينتمون إلى الطائفة التي أذاقتهم الويلات في العراق و أفغانستان، إذا ليواصل المعركة، ولكن لا بد من دعم مفتوح، لأنه مع وجود أسود التوحيد في المخيم، يستحيل عليه و جيشه دخوله ثم تفتح له المستودعات ليبدأ قصفا جويا بقنابل زنة ألف باوند كفيلة بمسح المخيم من الوجود تستهدف النساء و الأطفال، و لا يستطيع الجيش رغم كل هذا الدعم و الجرائم و الصمت المخزي اقتحام المخيم، ويقرر أسود التوحيد الإقتحام، و قد كان.) (المرجع \ شريط للشيخ مسجل عن أحداث البارد)
إن معركة أُخدود البارد فيها من الخير ما لا يعلمه إلا الله، يقول الشيخ أبو قتادة فرج الله عنه: