فهرس الكتاب
والأضرحة عند بعض العوام كانت بمثابة أصنام تُعبد من دون الله، ولا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يومًا واحدًا كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد:"فإنها شعائر الكفر والشرك وهي أعظم المنكرات فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة البتة"، وبعض عوام المجتمع كان يعتقد أن هذه الأضرحة تنفع وتضر ولذلك لا يفكر في هدمها وإزالتها. فأصبح لزامًا ومن باب الدعوة أن يرى هؤلاء الناس أن أولئك الأموات لا يملكون لأنفسهم ضرًّا ولا نفعًا ولا يملكون موتًا ولا حياةً ولا نشورًا، فإذا كانوا يستطيعون النفع والضر لآخرين فليدافعوا عن أنفسهم من فأس الخليل، ورأينا من ثمار هذه الأمور ما الله به عليم، وقد اهتدى الكثير لمَّا شاهدوا بأم أعينهم أن القباب والأضرحة تتهاوى واحدة تلو أخرى، والحمد لله انتهت تلك الأمور الآن ولم نواجه مشاكل كبيرة حولها إلا أن البعض قد تكلموا وأرادوا تهييج المجتمع على المجاهدين لكن الله سبحانه ردَّ كيدهم في نحورهم.
7.السائل يقول: لماذا ترفض حركة الشباب المجاهدين التفاوض مع شيخ شريف وقد صرَّح في أكثر من مناسبة أنه مستعد لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد بل أظهر استعداده للعمل معكم يدًا بيد لأجل إنقاذ الصومال من الأزمة الحالية؟
أنا أتساءل في نفسي: من يرفض من؟ ومن هم أساس المشكلة؟ وما هي الشريعة التي يريد تطبيقها؟ هل هي الشريعة التي صوَّتوا عليها بنعم أو لا؟ وهل تطبيق الشريعة أصبح مُهانًا لدرجة أنه يحتاج إلى موافقة شريف وأعضاء برلمانه أو رفضهم؟ وما هي الشريعة التي يجتمع تحت قبتها المرتدون والصليبيون والمهاجرون والأنصار؟ أي شريعة هذه؟ يا أخي فيما يتعلق بشريف أحمد هذا فنحن موقفنا منه واضح وقد أعلناه في أكثر من مناسبة، هذا رجل خان المسلمين في أحلك ظروفهم ورضي لنفسه أن يكون ذنبًا ذليلًا للصليبيين، بل ووالاهم واستعان بهم لإبادة المسلمين في الصومال، وقد حكم عليه العلماء بالردّة وقاتلناه على أساسها، فلا صلح معه إما الحرب المجلية أو السلم المخزية.
8.السائل يقول: عرضت الحكومة والاتحاد الإفريقي أكثر من مرة عليكم الدخول في مفاوضات وادّعت الحكومة موافقتها على تطبيق الشريعة، فلماذا ترفضون الدخول في مفاوضات إطلاقًا؟ وأليس من الأحرى الدخول في مفاوضات وعرض شروطكم لوقف