فهرس الكتاب
إسلامية ولله الحمد والمنة.
أما مسألة تعليم الفتيات فنحن نأخذ تعاليمنا وأوامرنا من الشريعة التي تأمرنا بتعليم الرجال والنساء، وتاريخنا الإسلامي حافلٌ بالعالمات من الصحابة والتابعين، ويكفيك أم المؤمنين عائشة -رضي الله تعالى عنها-، والكلام على أننا نمنع الفتيات من التعليم ما هو إلا دعاية رخيصة ينشرها الغرب الكافر.
وتعليم الفتيات أو الأولاد عندنا مضبوط بالشرع؛ فنحن نمنع الاختلاط بين الأولاد والبنات، ونلزم البنات باللباس الشرعي المحتشم.
وعندي وقفة هنا: من الذي أهان الفتيات وجعلهن عارضات أزياء يعرضن مفاتنهن لكل عين غادرة؟ نحن أرجعنا للمرأة حقها ولله الحمد استجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استوصى بهن خيرًا ووصفهن بشقائق الرجال.
14.السائل يقول: كلمة شيخنا الحبيب توجهونها إلى من يقوم بالتكفير وهو لا يملك من العلم الشرعي شيئًا وإنما هو مُعرِّف إنترنت لا نعرف عنه شيئًا فيقوم بتكفير أناس لم يكفرهم قادة الجهاد نفسهم، وهؤلاء بالعادة يكونون مدسوسين في المنتديات لتشويه منهج المجاهدين على أنهم تكفيريون، ويكفِّرون كل من يخالفهم، ونحن نعلم أن قادة المجاهدين لا يكفِّرون كل من يخالفهم في الرأي.
أعتقد أن هذا الأخ يتكلم عن شخص أو أشخاص معيَّنين لا أعرفهم ولا أعرف ملابسات حُكمهم ولا أعرف إن كان تكفيرهم عن علم أو جهل أو كان بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع.
لكني أقول نصيحة عامة في موضوع الغلو في التكفير، أقول: اعلموا رحمكم الله أن مسألة الوعيد هي أول مسألة تنازعت فيها الأمة من مسائل الأصول الكبار ولذا سمي هذا الأصل بمسائل الأسماء والأحكام، كما نصَّ عليها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- وقال:"الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث ولا كالخطأ في غيره من الأسماء [إذ] أحكام الدنيا والآخرة متعلقة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق"، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- أيضًا:"اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا فإن الله سبحانه وتعالى"