فهرس الكتاب
كفر وجار وهتك الأعراض؛ طالما أننا نسلك سبيلاً ليس عليه مأخذ شرعي، فالمؤمن بغيته الحق ومتى وجد الحكمة كان الأحق بها.
وهنا أمر لا بد من تبيينه وهو أن الدعوة وسيلة من وسائل التغيير بدليل تقدمها على القتال عند غزو البلاد إرادة فتحها، فتقدم الدعوة فإن أبى أهلها فالصلح فإن أبوا فالقتال، فالسلم شرعي والحرب مشروعة وإنما يقع التقصير والابتداع بالاقتصار على أحدهما وجعله منهجاً أوحداً والمنع من الآخر، وإنما يقع الاختيار على وسيلة التغيير بحسب القدرة والإمكان والمناسبة، ويرجع تحديد الوسيلة المناسبة لأهل الخبرة والمعرفة ومن يصدر الناس عن رأيهم ممن يوثق في دينه وعلمه وقوته في الحق لا المائعين والمنحرفين ولا أصحاب الأهواء والمصالح، ويجتهد كل أهل مصر بما يحقق لهم سيادة الشريعة وسياسة الناس بها على أن تكون الوسائل مشروعة.
نخبة الإعلام الجهادي:
-هل يتعارض المنهج السلمي مع منهج المجاهدين؟
بارك الله فيكم وأحسن إليكم.
إن كان السؤال يتضمن أن الجهاد حصراً هو منهج المجاهدين فهذا خطأ، لأن منهج المجاهدين منهج شامل بفضل الله والجهاد جزء منه، ونسأل من يقول بهذا سؤالاً: هل تتعارض الدعوة مع الجهاد؟ الجواب بلا شك سيكون لا؛ لأن الجهاد وسيلة دعوية أيضاً لردع الظلم وإزالة الطغيان وتمكين الشعوب من أن تختار ما يصلح شأنها وهذا سواء في قتال الدفع أو الطلب.