فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 3505

وأما إن كان الخلل في المعادلة هكذا:

غياب الباعث القلبي+ إدراك عقلي+نشاط على مستوى التنفيذ= فقدان الاتجاه

إذا توقف القلب وغاب الإحساس القلبي والعاطفي بالصراع أصلاً فإن الفعل السياسي يتلاشى, بمعنى أن تتحول الحركة أو الحزب أو التنظيم إلى الدوران حول الذات، وتغيب معايير الزمن والإنجاز، وغياب الباعث القلبي والقوة الدافعة النفسية غالباً ما يحدث نتيجة الخطأ في تحديد طبيعة الصراع.

مثال ذلك:

معظم الجماعات السلفية لديها خطأ في تحديد طبيعة الصراع مع الحكومات، لذلك نجد الأنظمة تسيرها وفق ما تريد ترغيباً وترهيباً فلا تجد لها اتجاهاً معيناً بل بحسب ما يدور في الساحة يتم توجيهها.

كذلك في جانب أنصار المجاهدين، هناك خلل في تقبل بعض الاجتهادات في السياسة الشرعية للمشايخ مما يجعل بعض الأنصار يدورون في حلقة مفرغة وهي حلقة المنهج، لأن الباعث القلبي وحرارته قلَّت لاختلاف بعض الاجتهادات عما كانوا يتصورونه، وكل مرة يأتي من يثير خلافاً مرة في حكم التكفير العيني لأفراد الطوائف الممتنعة ومرة في اجتهادات تنظيمية خاصة في التعامل مع الغير وهكذا، يحصل الخلل ويفقد الاتجاه وبدل أن يسير الناس إلى الأمام نراهم يدورون حول الذات.

والصحيح أن نسير في اتجاه إزالة هذه الأنظمة وإسقاط شرعيتها، وتغيير الحكم المغير والمبدل لشرع الله بحكم الشريعة، اختلفت الاجتهادات أم اتفقت حتى لا يحصل شقاق داخل الصف الجهادي فهو أمل الأمة بعد الله وطليعتُها المجاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت