فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 3505

ولا أخفي هنا أني معجب بطرح الشيخ صلاح حازم أبو إسماعيل رغم الاختلاف معه في الوسيلة ووجود ملاحظات على منهجه، لكن يبقى صوتاً إسلامياً قوياً هد حصون الليبرالية وأفزع أهلها، وربط الناس بالإسلام وما فيه من خير وأن المسألة في الحكم متعلقة بالأمانة والأخلاق والرحمة والعدل التي تنبع من الإيمان والخوف من الله أولاً، ولا تترك لأهواء البشر الذين يقسمون على المحافظة على الأمانة ثم ينهبون أموال المسلمين ويهدرون أمنهم ويحرفون دينهم، وهو في هذا مشكور مأجور إن شاء الله، لكننا نهمس في أذن الشيخ الفاضل أن الإسلام أعداؤه كثر وأنت تعرف هذا وتصريحاتك شاهدة أنهم لن يتركوك تصل لتحكم بما تقول، فبيّن للناس حكم الديموقراطية وأنها كفر لا خير فيه وأنكم ما سلكتم هذا السبيل إلا اضطراراً، حتى لا يظن ظان أن الديموقراطية خيار إسلامي فيكون عليكم وزر إقرارها والتأصيل لها، فإن الشريعة التي تريدها عبر الديموقراطية يمكن أن تأتيك بخلافها دون مذمة ولا تبعة فلقد تغير الحال الآن، لكن خذ بالعزيمة واصدع بالحق وتوكل على الله، وبمثله نقول للمشايخ السلفيين الذين يرون المشاركة السياسية.

ولعله من المناسب التعقيب على رؤية الشيخ فنشير هنا كيف للبرالي لا يؤمن بكتاب ربنا وما أنزله الله من أحكام يتمرد عليه ويبارزه بالمعصية جهاراً ويحارب دينه ويُشرِع من الباطل ما يضاد حكم الله، أن يضع يده على القرآن ثم يقسم بالله -الذي يكفر به- على احترام الدستور والمحافظة على الأمانة، إنها إحدى خدع الديموقراطية الكافرة وهذا يبين لنا مدى غفلة الشعوب وأن هؤلاء الذين يحلفون بالقسم المغلظ لا يرعون لله حرمة ولا يرجون لله وقاراً إنما هي مراسم تواضع عليها سدنة الحكومات لذر الرماد في العيون.

والثاني: فريق رافض لهذا الأمر بدواع شرعية وحدد الحل في ترك السياسة والاكتفاء بالدعوة إلى الله وتوعية الناس أو استخدام القوة.

وهذا الفريق أيضاً ينقسم لفئتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت