فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 3505

وإنه لمن الخير قبل أن نخوض في تلك التفاصيل أن نلتقط الخيط من أوله، فإذا عدنا إلى الوراء قليلاً وقبل دخول القوات الأمريكية الصليبية إلى أرض العراق فالكل يتذكر وجود (إمارة إسلامية) على بقعة أرض في شمال العراق والتي كانت تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد زكيت من قبل مجموعة من أهل العلم العاملين المعتبرين.

ومنذ البداية قامت الجماعة بإحياء جملة من المفاهيم الشرعية في مسائل الحاكمية والولاء والبراء بتأصيلها وفق فهم سلفنا الصالح وتصحيح وضبط العمل لتأسيس نواة لإعادة التمكين لدين الله، فكانت من الخطوات التي تحققت:

-بناء جيل وفق التربية الجهادية الصحيحة ليترجمها على ارض الواقع.

-إحياء مفهوم الجهاد هجرة وإعدادا وقتالا.

-إيجاد مأوى للمجاهدين في جميع أرجاء المعمورة.

-إنشاء محكمة شرعية وتطبيق الشريعة.

-تحقيق التوحيد بإزالة المظاهر الشركية.

وقد استمرت تلك الإمارة من تاريخ (1/ 9/2001) إلى بداية الحملة الصليبية على العراق سنة (2003) حيث أصابنا ما أصابنا من البلاء واستشهد خيرة شباب الجماعة واختلطت دماء المسلمين على اختلاف أجناسهم وسالت دفاعا عن بقعة أرض كانت تقام عليها شرع الله.

وبعد الاحتلال توسع الجهاد والعز، بفضل الله وصار أهله ظاهرين كل الظهور، الذين ألمح أطيافهم في الأفق يحملون راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، الذين أبلوا في جهاد الصليبيين وأعوانهم بلاء حسناً بدمائهم وتضحياتهم وبطولاتهم، الذين رسموا لجيل الجهاد في واقع الأرض وقد سبق أن بينًا ذلك فيما سلف ولله الحمد والمنة وقد ذكرنا عن بداية الجهاد في رسالة (سِفرُ الحقيقة) حين اصطدم المجاهدون، مع المحتل حيث عرفوا من فورهم أن المجاهدين نوعية مختلفة في القتال بأنهم أصحاب عقيدة جاءوا بدافع من عقيدتهم، وجاءوا ليقاتلوا من أجل عقيدتهم، وليموتوا من أجلها، أسخياء بأرواحهم في سبيل الله وأن الجهاد ليس كما كانوا يتصورونه هو مجرد عمليات عسكرية، وبرق لامع يضاء هنيهة ثم يختفي، وكان دويها مريعاً على مستوى العالم كله!

وذكرنا بأنه حين شعر أعداء الإسلام من النصارى وغيرهم بفشلهم، و رأوا المجاهدين جداراً صلباً، وحاجزاً قوياً يقف أمام مخططاتهم ومحاولاتهم في السيطرة على المنطقة، وعطلوا عليهم كثيراً من مخططاتهم، وهذا وزير الدفاع الأمريكي يعترف بصعوبة الموقف حيث أجبره الجهاد أن يغير سياسته، ولذا أخذوا يعملون على تحطيم ذلك الجدار، وتذويب ذلك الحاجز عن طريق صنائعهم وعملائهم في المنطقة، وقد أدرك أعداء الإسلام الجهادي هذه الحقيقة، فكانت الخطوة الأولى التي قاموا بها من أجل السيطرة على مناطقنا وجعلها تابعة ذليلة هي العمل على تفكيك أهم الأخطار، ووجدوا أن المجاهدين هم أعظم خطر يهددهم فقاموا بكيل التهم الباطلة والمصطلحات المزيفة ضدهم، وفي سنة 2008 وتحديدا في شهر رمضان؛ عقد مؤتمر كبير في إسرائيل، ضم الدول الكبيرة ونخبة ضخمة من قياداتهم واستعرض المؤتمرون أهم الأخطار فاتفقوا أن المجاهدين هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت