أعظم خطر يهددهم في العراق وظهر ذلك جليًا في تعليق (مثال الآلوسي) عندما صرح أمام أعضاء البرلمان حين وجهت إليه تهمة ذهابه إلى إسرائيل فقال بأن؛"حقيقة الخطر لست أنا، وإنما الذي قاله الجنرال الأمريكي في المؤتمر وهم المجاهدون".
ومن أجل ذلك سعى أعداء المجاهدين من المحتل وأعوانه بشتى انتماءاتهم واتجاهاتهم القومية والعلمانية والرافضية والمحسوبين زورا على الإسلام (جبهة التوافق) ، أن يحققوا أهدافهم على حساب الجهاد والمجاهدين الذين تعرضوا للظلم، ونسب إلى تاريخهم أباطيل وأكاذيب، كما سعوا إلى طمس صفحات الجهاد العظيم الذي قام به المجاهدون والتشكيك فيها بقصص مفتراة عليهم، والطعن في حقيقة تلك الفترة الجهادية المباركة، ليطمسوا ذلك النور اللامع ويمنعوا إشعاعه من الوصول إلى الأجيال القادمة، وبما أن تاريخ المجاهدين في العراق لا يرتكز على المعارك فقط، والتي تدور بينهم وبين الأعداء في ميدان القتال، بل هنالك جانب عقائدي في قتالهم وهو الأهم فحاولوا إخفاء هذا الجانب من حقيقة المواجهة، والذي تقوم من أجله المواجهة، وقد كان الجهاد ولا يزال هو من أجل تثبيت الشرع وتحكيمه ولتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله
قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) [الأنفال 39] ، لا من أجل شهوة التوسع ولا شهوة امتلاك الأرض بالباطل ولا شهوة القهر والإذلال للمسلمين.
الأحزاب والصحوات وبعض الجبهات والشخصيات السياسية ..
إن هذه الأحزاب والشخصيات السياسية كل حزب بما لديهم فرحون، وبأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى قاتلهم الله أنى يؤفكون.
هؤلاء الذين باعوا الدين والقيم والأخلاق والذين قاموا بدور (أبي رغال) الذي خدم جيش أبرهة الحبشي لما توجه لهدم الكعبة، فكان دليله في متاهات الصحراء وصار اسمه رمزا للخيانة في تاريخ البشرية، وسجلت هذه الخيانة لتكون عبرة وعظة لأمثاله.
والآن الساحة مليئة بـ (أبي رغال) من الأحزاب والتيارات العلمانية والوطنية والقومية والديمقراطية، أو تلك التي ترفع شعار الإسلام من أصحاب الحلول الاستسلامية والمناهج المتميعة والمنحرفة، الذين اتخذوا من السياسة الديمقراطية منهجاً لهم في العمل السياسي والمقاومة السلمية كما يسمونها، وقد أتقن هؤلاء تحريف النصوص واعتادوا لّي أعناقها، وإحداث التشويه واللبس على عوام المسلمين في الرؤية لأحداث الساحة كما هو حاصل في (الأحزاب والشخصيات التي تدعي الانتساب للإسلام) وإظهار نفسها بمظهر البديل المعتدل المتزن المتعقل المتحضر!
وقد استدل هؤلاء عِميان البصائر وخَفافِيش الدُجى لدينهم الكفري الباطل (الديمقراطية) بقوله تعالى عن المؤمنين الموحِّدين: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) [الشورى: من الآية38] ، وبقوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم:"وشاورهم في الأمر"، فسموا ديمقراطيتهم العفنة بالشورى لإسباغ الصبغة الدينية الشرعية على هذا المذهب الكفري ومن ثم تسويغه وتجويزه، ومع هذا يحسبون أنهم على شيءٍ بل يحسبون أنهم مهتدون ... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..