برمجوا خططهم لاقتحام تلك المعاقل التي أخفقوا في اختراقها طيلة السنيين الماضية، ولما كانت القوة الكبيرة للمجاهدين والتي يستند عليها المسلمون بعد الله سبحانه، فقد استهدف المحتل بمؤامراته تلك القوة محاولا تمزيق صف المجاهدين لتحقق حلمه الذي طالما أراد تحقيقه ولكن هيهات هيهات بإذن الله.
المقاومة؛ مشروعاً وأهدافا ..
وهؤلاء بمحاولتهم المزعومة للتقارب بين مفهوم الجهاد ومفهوم المقاومة الدستورية همهم الحقيقي أن يتخذوا الجهاد ستاراً وجسراً يعبرون عليه إلى قلوب وضمائر العامة من أهل السنة، والذين اغتروا بما رأوه من احترام أهل السنة للجهاد والمجاهدين.
إن الفصائل التي يسمون أنفسهم بالمقاومة تنقسم إلى مجموعات رئيسية، وهم ليسوا على درجة واحدة، وربما يساعدنا هذا التقسيم على أن نتعرف على منهجهم وراياتهم، لان هناك مسائل وقضايا اختلط الأمر فيها على بعض المسلمين، فسووا بين المقاومة وبين الجهاد في سبيل الله مع أنها متضادة ومتعارضة وتخفي على الرائي حقائق كثيرة وقد دلت الشواهد في العديد من الجماعات والتيارات المقاومة أن لديهم طريقتين لتحقيق مفهومهم الخاص بهم:
1.الطريقة الخفية؛ أي المقاومة الخفية ويمكن إيجازها بمحاولة إعادة الحكومة البعثية السابقة، وبما أن أغلب المؤسسات الهامة في العراق الآن (كما يقولون) في أيد غريبة غير وطنية، والأمر الطبيعي والواجب القومي يقضي بأن تعود هذه المؤسسات إلى أصحابها ولابد من إرجاع الناس إلى طبيعتهم التي كانوا عليها ويتخلصوا من المحتل والعملاء والعودة إلى وضعهم الذي كانوا عليه، والعمل على أساس جديد في سبيل الوطن وبأسماء مختلفة، وقد برمجوا أعمالهم مع الأخذ في الاعتبار الصبر على جميع المشاكل التي تواجههم عند تنفيذ مخططاتهم على نطاق واسع إلى أن تتم السيطرة على الأمور ويعود الحكم إليهم.
2.الطريقة العلنية؛ أما فيما يتعلق ببرنامجهم المقاوم وقد احتضن هؤلاء هذا النوع من المقاومة، وهو الاقتصار على ضرب المحتل فقط حيث صرحوا في بياناتهم بأنهم لن يدخلوا في صراع مسلح مع العراقيين مهما كانت المبررات، مناقضين لأعمالهم المستهدفة لكل شرائح المجتمع باسم المجاهدين ليحافظوا كما يدعون على (سمعتهم الوطنية) .
وقد ضم هذا التيار المقاوم الضباط السابقين وبأسماء مختلفة منها على سبيل المثال؛ (القيادة العامة للقوات المسلحة) ، فهؤلاء أصبحوا يستضيئون بنار المجاهدين ومنهجهم الجهادي، في حين هم بعيدون كل البعد عن المفاهيم الجهادية والإسلامية، ويرفعون شعار نصرة العراق بالمبادئ أو الخطط أو الأساليب التي وضعتها لهم الأمم المتحدة، وقد احتضن هؤلاء هذه المقاومة وعملوا على نشرها وترتب على أثرها اضطراب كبير نتيجة للجهل الذريع الذي خيم على بعض مناطقنا ولغياب العلماء الربانيين الذين ينيرون للأمة دربها، ويأخذون بزمامها للطريق المستقيم وقد كان هؤلاء على