فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 3505

إن علامة الفرقة الناجية التي تنجوا يوم القيامة من جهنم هي متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزوم طريق المسلمين من صحابته رضوان الله عليهم ومن تبعهم وتابعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وأما فتنة الشهوات .. ومنها دخول بعض هذه الفصائل في صراع مسلح مع المجاهدين، وبسبب هذا الصراع صاروا يقولون بأن الفصائل الجهادية الآن تقاتل بعضها البعض، والصراع بينهم صراع مطامع وأهواء شخصية.

والأمر الآخر أنهم حاولوا قطع الصلة بهذه التصرفات بين قلوب المسلمين وبين هذا الجهاد، وكف الهجرة إليها، ليقولوا أنت أيها المهاجر لماذا تقدم دمك وأموالك لهؤلاء؟

أنت تريد أن تقدم دمك في (سبيل الله) وهؤلاء يقدموك لتقتل جماعة (فلان) ، إذا أنت آثم بهذا الجهاد لأنك تساهم في زيادة شلالات الدماء وقد تبنت هذه الدعوة شخصيات تابعة للمقاومة، ووجدت وسائل الإعلام المتربصة بالجهاد فرصة مواتية لتلوين الساحة كلها بلون الدم المراق، ووصمت كل أعمال المجاهدين، أيا كان نوعها، بالبعيدة عن القيم والمبادئ الإسلامية، والتي ينبغي أن تحارب وتجفف منابعها.

أيها المسلمون ..

يواجه الجهاد في العراق الآن من التعتيم الإعلامي الشيء الكثير، فيمكن القول بأن الفترة التي بدأت فيها (الصحوات والجبهات) هي الفترة التي أنقذ فيها المحتل من المستنقع الذي وقع فيه، وقد كان للخدمات التي قدمها هؤلاء للمحتل الدور الرئيسي لإكمال ما بدأ به وما خفي كان أعظم.

قد سبق وأن ذكرنا في رسالة (سِفرُ الحقيقة) أمورا كهذه، وقوبلت بانتقاد من البعض، واتهمنا بعدم صحة ما نقوله، إلا أن كل المؤشرات أصبحت تصب في ما قلنا، وهكذا ساعدت بعض الفصائل، بمسلكها المخالف لشرع الله، في إلصاق المقاومة بالمجاهدين، والمتأمل لما عليه أهل المقاومة جماعات وأشخاصًا وإن أظهروا حماسًا للإسلام، واهتمامًا بأمور المسلمين، يدرك أن سبب ضلالهم هو تنكبهم عن الطريق الصحيح وفهمهم السقيم للإسلام، وبعدهم عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.

وهم حينما يثيرون عواطف الناس لا يستندون إلى نص صريح وواضح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليستدلوا به على واقع أمرهم، بل يتبعون سياسة لي النصوص وإنزالها في غير موضعها والتلبيس على الناس.

إن ما ذكرناه سابقا، وما دلت عليها المشاهدات، أن هنالك أهدافا خفية وراء ممارسات تيارات المقاومة وعلى اختلاف أسمائها، فهم في حين دخولهم في مشاريع مخالفة للشرع يقومون بعرض صور لعمليات ضد القوات الأمريكية محاولين الدفاع عن أنفسهم بعدم الدخول في تلك الاتفاقيات الباطلة، وهذا الأمر أي استهداف القوات الأمريكية لا يخالف الدستور المعمول به في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي أعطته للأمم التي تواجه احتلالا، ولكن الأمر الضروري والمهم المتعلق بالعقيدة والمنهج تنظيرا وتطبيقا لا وجود لذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت