والشاهد على ما نذكره، أن أمريكا عندما رأت بيانات ومواقف الأنصار والجماعات التي تنتهج النهج السليم حول مشروع التفاوض في وقته، أي بعد اعتقال أبو وائل وخروجه من السجن، حيث رفضنا نحن وغيرنا في حينه مشروع التفاوض، أنها أصيبت بصدمة مما حدا بها أن أرسلت في طلب (أبو وائل) ، وعقدت معه جلسة بتاريخ 4/ 5/2007، أي بعد إعلان (الجبهة) بفترة وجيزة، لأجل استكمال المشروع بينه وبين الممثل عن القوات الأمريكية واسمه"لام"، وأيضا طلب أبو وائل إخراج ثلاثة من السجناء الموجودين في السجون الأمريكية ليعاونوه في مشروعه، وأثناء الجلسة اظهر"لام"بياناً تابعاً للجبهة يتوعد القوات الأمريكية، حيث كان البيان موضع غضب أمريكا، فتعلل أبو وائل بأن هذا البيان مجرد أمرٍ إعلامي لإرضاء أفرادهم، وقد نقل لنا هذه المعلومة أحد الثلاثة الذين خرجوا ورفضوا الالتحاق بمسيرة أبي وائل.
وبعدما تمكنت أمريكا من تحقيق مصالحها، وكسب النجاح في مخططها عن طريق هؤلاء وغيرهم من الذين دخلوا في مشروعها، لم تستجب لهم إلا في أمور سطحية، مثل الإفراج عن بعض الأسماء الذين تم طلبهم من قبل هؤلاء.
والآن وبعد هذه الفترة، يحاول هؤلاء إعادة السمعة التي ضيعوها بتبنيهم لتلك المشاريع الباطلة، بتبني مشروع المقاومة المرسوم من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة، ومحاولة تجميع هذا الشتات المتناثر لتجميل تلك الصورة الضائعة.
وهنا لا بد أن نسأل حينما نرى مثل هذه الأمور، ما الهدف من المقاومة؟
أهو لطرد المحتل وإعادة الأمن للشعب العراقي وفق أهداف ومبادئ الأمم المتحدة؟.
أم لرفع كلمة الله في الأرض؟
ومثل هذه المقاومة تخضع للقانون الدولي أكثر مما تخضع لشرع الله.
المجاهدون في سبيل الله ..
-ذروة سنام الإسلام الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟"قلت - والكلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه - بلى يا رسول الله. قال:"رأس الأمر الإسلام، وعمود الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"أخرجه الترمذي.
-شتان بين من يتبع قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، وبين من ينظر ويؤصل بعقله القاصر بل ويقدمه على قول الله ورسوله بقصد أم بدون قصد.
-يقوم المجاهدون على أصلين هما كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما يتبعهما من أصول معتبرة، فيها يكون الفصل بين المنازعات، والرجوع عند التحاكم.
-القيام بواجب الجهاد في سبيل الله ضد أعدائنا من الكفار الغزاة وحلفائهم وأوليائهم من المرتدين والمنافقين، كي نحافظ على راية الجهاد عالية ونحفظها بعون الله من السقوط أو الاندثار أو الانحراف.
-المجاهد في سبيل الله يتكلم بلسان الشرع لا بلسان العرف.