فهرس الكتاب
إعذار الجهاديين عامة في البيان مع الحكومة البريطانية من خلال إقامة الجهاديين فيها:
قواسم مشتركة ومصالح آنية:
من جهتنا نحن الجهاديين , لم يكن ليضيرنا ونحن نسير نحو أهدافنا أن من بعض آثار ذلك أن بعض أعدائنا سيستفيد من حربنا لأعدائه الذين هم أعداؤنا أيضا. فقد حقق الغرب بانتصارنا على السوفييت مصالح كبرى. وقد كان السوفييت محتلون لأرضنا منتهكون لحرماتنا , وعلينا جهادهم وضربهم ولو كان هذا في صالح أعدائهم أمريكا أو سواها. وكان علينا أن ننمي قدراتنا الذاتية لعلمنا أن الأمريكان سيحاولون أن يحلوا محلهم كما حلوا محل فرنسا بعد أن هزمها الفيتناميون. وكان في تصورنا طبيعة المرحلة التالية للقتال.
و لم يكن ليغيب عنا ما تجنيه بريطانيا من خلال وجودنا على أراضيها من فوائد كضمان لحفظ أمنها وتقوية موقعها في مناوراتها السياسية الدولية ضد أعدائها ومنافسيها. وما تحققه من مكاسب باستحواذها على حصة أكبر من منافسيها من النهب الاستعماري لبلادنا. فثرواتنا منهوبة على كل حال لهذا أو ذاك .. ! وأما نحن فقد كنا في صراع مع حكومات بلادنا التي اختارت العمالة وأن تكون محل ابتزاز هذه الدولة العظمى أو تلك. ولو كان لدينا حكومات غير خائنة لكان علينا بالطبع الوقوف معها لدعم استقلال بلادنا. ولكنها محتلة عمليا ونحن بصدد تحريرها. ولو لم يكن ذلك لكنا في بلادنا. وهكذا تقاطعت مصالح الجهاديين في ضرورة وجودهم في أوربا لفترة انتقالية مع مصالح ما بريطانيا وما حققته دوليا. كما تقاطعت مع الغرب من قبل في طرد السوفييت .. وهذا دأب تقاطع المصالح في كل مجالات الصراع ذات الطابع الدولي.