فهرس الكتاب
وقد أصبح الجهاديون اليوم بعد تلك المراحل رقما أساسيا مستقلا في هذا الصراع , وانتقلوا من كونهم ورقة ضغط , ليصبحوا أحد طرفي الصراع الدولي الذي قسم العالم اليوم لفسطاطين حقيقة. فسطاط إيمان وجهاد يقوده الجهاديون , ضد فسطاط كفر ونفاق تقوده أمريكا , ويشمل أوربا ويأتي حكامنا في ذيله ومنافقوهم في ذيل الذيل ... وكما قال المتنبي:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم.
وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم
طبيعة تواجد الجهاديين في بريطانيا ومصيره:
كان وجود الجهاديين و أنصارهم في بريطانيا معلنا أحيانا , كوجود مندوب إعلامي للشيخ أسامة بن لادن بصفته ممثلا لهيئة سياسية سعودية معارضة باسم (هيئة النصيحة والإصلاح) , وكان يدير مكتبها في لندن الأخ خالد الفواز - فرج الله عنه - وقد أصدرت الهيئة بتوقيع الشيخ بضعة عشر بيانا حول معارضتها للحكم السعودي. ومثل بعض الناشطين السياسيين الإسلاميين المقربين منا مثل المحامي عادل عبد المجيد - فرج الله عنه -الذي أسس (مكتب الدفاع عن حقوق الشعب المصري) .. فيما كان وجود الغالبية غير معلن رسميا مثل بعض الجهاديين من ليبيا ومصر وشمال إفريقيا. أو بعض الرموز من المستقلين كحالتي وحالة الشيخ أبي قتادة .. ولكن كل هذا التواجد بالإضافة لتواجد الجماعات الإسلامية غير الجهادية والأحزاب السياسية المعارضة .. مثل الإخوان وحزب التحرير وجماعة الشيخ سرور , وجبهة الإنقاذ الجزائرية وجماعة النهضة التونسية والمعارضات السعودية وغيرها. كل ذلك كان يخضع لرقابة أمنية بريطانية صارمة. معلنة عبر المداهمات المؤذية أو الاستدعاء للمقابلات و الاستجوابات المتفاوتة اللطافة والتي طالت الجميع .. أو كانت الرقابة مخفية محسوسة كالمتابعة والتنصت شبه الدائم ..