فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 3505

1 -ابتداء أوضح للحكومة والأمة الأسبانية. بأن الإنسان لا يقدم على الكذب في الغالب إلا خوفا أو طمعا. ولست الآن ولله الحمد في مقام أخاف فيه حكومة أسبانيا ولا أطمع منها بفضل. ولا أعتقد أن ما بقي من عمري يستحق الكذب ولو جاز لي! وما قلته وسأقوله هو الحق ولأجل الخير. ولصالح المسلمين وصالح شعوب الدول المحاربة للمسلمين , وكذلك لصالح الشعب الأسباني لاعتبارات عديدة أهمها مواقف أكثريته الجديرة بالتقدير. ولو كان هناك ما أخفيه فسأسكت عنه ولن أكذب فيه. ونحن المسلمين نعتقد دينا لا يبيح لمعتقده الكذب , خاصة إن لم يكن في موقع المقهور المضطر, وهي ليست حالتي والحمد لله.

وليعلم الجميع: فإن من مبادئي الأساسية رفض الكذب في ممارسة الدعاية والإعلام , وقد درَّست هذا لتلاميذي وكتبته في كتبي .. وقلت لهم؛ أن سقف ما نفعله إن أردنا إخفاء ما لدينا هو السكوت. وليس الكذب لإخفاء الخسائر أو ادعاء الانتصارات , أو التنصل من المسؤوليات , أو سرقة جهود الآخرين .. وتبني عملياتهم. وأن كسب المصداقية لدى العدو أكثر فائدة من خداعه في حروب العصابات. وهذا من أسس ديننا أصلا. ولكبار منظري حرب العصابات مثل جيفارا و ماو تسي تونغ وهوشي منه وغيرهم .. توجيهات مهمة في إعلام العصابات , وتجربة عالمية مفيدة نقلت بعضها في كتبي , رغم أنهم من الكفار. ونحن أحرى بالصدق.

2 -وغني عن القول أننا في حرب مع القوة العظمى الأولى في الأرض , وهي أمريكا , وقد أدرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت