عن محمد بن عمر عن أبي سلامة أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت فأخذ له ركابه، فقال: تنحى يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
وعن عمر بن مدرك حدثنا القاسم بن عبد الرحمن حدثنا أشعث بن شعبة المصيصي قال: قدم الرشيد الرقة فانجفل الناس خلف ابن المبارك وتقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب فقالت: ماهذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم، قالت: هذا والله الملك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان.
ويُروى عن علي -رضي الله عنه- إن من حق العالم ألا تكثر عليه السؤال، ولا تعنته في الجواب، وألا تلح عليه إذا كسل، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تفشي له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا تطلبن عثرته وإن زلّ قبلت معذرته، وعليك أن توقره لله وتعظمه لله، ما دام يحفظ أمر الله. ولا تجلس أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته.
قواعد في التعامل مع أخطاء العلماء:
1 -إن تجريح عالم وتعديله إنما يتسنى لعالم مثله في العلم أو فوقه أو دونه في العلم لكن عنده معرفة في خصوص المسألة التي أخطأ فيها العالم.
2 -وإذا اشتهر من العالم خطأه فسمعه المقلد من صاحب علم ذكره على وجه الإسناد له لا على سبيل التشفي وإذاعة الفاحشة بين المؤمنين.
3 -أن تكون النية خالصة لله سبحانه وتعالى في الكلام على العلماء وعلى سائر الناس وعلى سبيل نصيحة المسلمين، أما إذا كانت لعداوة أو تفكه بالأعراض أو مع