فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 3505

الجهاد في العراق إذ تضائلت بهذه الخطوةِ الجبارة فرصُ الإختراق التي يرتقب العدوُّ حصولها عند التوسع السريع عادةً، كما أن سياسة ضرب تصريحات المجاهدين بعضها ببعض ومزايدة علماء السوء على المجاهدين بزعمهم أنهم أهل دنيا وفرقة قد صارت مجرد دعاوى فارغة لا يمكن أن تُقنعَ ذا لبٍّ، فالكلمةُ اليومَ واحدةٌ والهدفُ واحدٌ والمنهجُ واحدٌ والجهادُ واحدٌ ولله الحمد.

التنبيه الأول: كثر السؤال عن الأمير أبي مصعب حفظه الله ولعله قد وضح الجواب فيما سبق، فأبو مصعب حفظه الله ما زال أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وهو كباقي الأمراء الأكارم أحد أعضاء مجلس شورى المجاهدين.

التنبيه الثاني: إنَّ سياسةَ حرب العصاباتِ والخلايا المنتشرة التي لا ترتبط بغيرها برباطٍ سوى رباط العقيدة ووحدة الهدف، هو استراتيجيةٌ قتاليةٌ معروفةٌ في هذا النوع من الحروب، ولعلها من أنجع الوسائل لتلافي القضاء على المجاهدين إذا ما انكشفت خلية أو وحدةٌ قتالية أو وقع في الأسر أحد القيادات. لذا فإنَّ شدة َعتبَ البعض على الجماعات الجهادية التي لم تدخل في مجلس الشورى هو افتئاتٌ على المجاهدين وخوضٌ في أمور تخفى على البعيدين عن الميدان والذّين لم يكلِّفوا أنفسهم حتى قراءة"دعوة المقاومة الإسلامية العالمية"لأبي مصعب السوري فك الله أسره وكتب الشيخ يوسف العييري رحمه الله وغيرها من الكتب التي عنيت ببيان ستراتيجيات المجاهدين. والظنُّ أنَّ الأخوةَ المجاهدين الأكارم قد تريثوا من أجل هذه المسألة، وقد تقدم لكم أنَّ الأمراء في مجلس الشورى لم يفتهم هذا الأمر بل حافظوا على كل تنظيمٍ وجماعة مع توحيد الخطاب السياسي والسعي الحثيث للتعاون العسكري بين التنظيمات المختلفة والله أعلم.

هذا وعتبي شديدٌ على كل أخٍ يكتب في المنتديات الجهادية ولمّا يقرأ بعدُ"دعوة المقاومة الإسلامية العالمية"للشيخ أبي مصعب السوري، لأن ضرر هذا الأخ يكون أكثر من نفعه لما يتصدر المنتدى ويحلل وينتقد ويقول لكبار القادة والمشايخ أهل الخبرة والعلم والدين والجهاد"ما هكذا يا فلان تورد الإبل"مع أنَّ الأخَ حفظه اللهُ لم يرَ إبلاً في حياته!!

فاتقوا الله أخوتي الأكارم وتريثوا فربما تبدي لكم الأيام ما كان خافياً ولا يفتكم سؤال أهل العلم والخبرة والسابقة.

ثالثاً: ثوابت و أهداف المجلس

"أولا: قيادةُ الصّراع في معركةِ المُواجهة، لدفْعِ الكفّار الصّائلين وأذنابهم من المرتدّين."

"ثانياً: جمعُ كلمة المجاهدين ورصّ صفوفهم، تحقيقاً لواجبِ الاعتصام بحبل الله، استجابة لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} ، ونبذ الفُرقة والاختلاف لحِفْظ الشّوكة، امتثالا لقوله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ."

وهذا مطلبٌ شرعي تطالب به جماهير الأمة في شرق الأرض وغربها كما أنه سبب كوني وشرعي لثبات الأقدام وهزيمة الأعداء.

"ثالثاًً: الإعلانُ عن منْهج الإسلام الواضح في جهادِ الكفّار، والذي لا يلقي السّلاح حتى يُحقّق مُقتضى قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت