فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3505

ولو لم يكن من ثمار هذه الوحدة إلا هذا الإعلان لكفى، فإنَّ إحياءَ ما طمستهُ الآيديولجياتُ الوثنيةُ المعاصرة من معنى الجهادِ في سبيلِ الله من أوجب الواجباتِ حتى يعرف الناسُ لمَ يقاتلون ومن يقاتلون وكيف يقاتلون؟

إنَّ الجهاد في العراق لن يتوقف برحيل الأمريكان وهو قريبٌ إن شاء الله بل سيستمر ليقاتلَ فئامَ الردةِ من أهل الرفض والعلمنة حتى تعلو رايةُ التوحيد وحدها فوق أرض الإسلام وتُداسَ راياتُ الطواغيت بنعالِ المجاهدين.

"رابعاً: الوقوف جمعاً متراصّا متّبعا لهدي النّبي صلّى الله عليه وسلّم في الجهاد؛ لإعلاء كلمة الدّين ودحضِ راية المشركين، وقطْع الطّريق على أذناب الكفّار الصّائلين مِنَ العلمانيين وغيرهم، في جنْي ثِمار الجهاد، ونِتاج جهود الباذلين لأنفسهم في سبيل الله تعالى، حيثُ وعى المجاهدون دروسَ التّأريخ جيّدا، وسيسْتفرغون جُهدهم لمقاتلة كلّ من يقفز إلى الواجهةِ في الحُكم وغيره، للحيلولةِ دون تحكيم الشّرع والتّمكين للمسلمين، فالمجاهدون يعلمون حقيقة ما يٌدبّر للأمة، ويؤكدّون على عدم التّفريق بين طاغوتٍ عربيّ أو أعجميّ، فالطّاغوت هو هو أياً كانت جنسيّته ومهما كان انتماؤه."

لا يخفى على المتابع للساحة السياسية العراقية تلك الحركاتِ العلمانية المحمومة لجني ثمار الجهاد فتراهم يتغنون في كل محفلٍ بالمقاومة العراقية، وأهل الجهاد منهم براء ومن آنتسب لغير أبيه فقد كفر، ولعل في تأخر توحيد الخطاب السياسي للمجاهدين إفساحٌ لهؤلاء الزنادقة للمناورة لذا كان ولا بد من ردم تلك الثغرة فلا يتكلمُ بآسم المجاهدين إلّا من يمثلهم من أهل التوحيد والجهاد.

إنَّ كلَ من يرتقي المنابر داعياً الى تحكيم شرعٍ غير شرع الله هو عدوٌ صائلٌ على ديننا حقه النحر ولا كرامة.

"خامساً: تحديد موقفٍ واضحٍ من الأحداث والنّوازل، لكي يُرفع الغَبش عن أعيُن النّاس، ولا يلتبس الحقّ بالباطل، ويُعرف أنّ للحقّ رجالاً مجاهدين مثلما أنّ للباطل أتباعا مُناصرين."

من طبيعةِ النوازلِ أنَّ تختلفَ فيها الرؤى ويتجاذبها النظرُ، لذا كان ولا بُد من موقفٍ موحدٍ من المجاهدين تجاهها وهذا ما سيعمل عليه مجلس الشورى منعاً لتفرق الأراء وما ينتج عن ذلك -لا سمح الله- من تفرقٍ واختلافٍ وانصرافٍ عن العدو الكافر.

"سادساً: ننبّه إلى أنّ هذا المجلس يدعو إخوانه المجاهدين إلى الاجتماع والتّكاتف، ورصّ الصّفوف، ونذكّر بأن باب اللّحاق به والانظمام إليه مفتوحٌ لكلّ طالب لنُصرة الدّين ونيل محبّة ربّ العالمين، قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} ."

وهذه دعوةٌ مخلصةٌ أتناولها بشئ من التفصيل لاحقاً إن شاء المولى عزَّ وجلَّ.

رابعاً: لا يُلدغُ المؤمنُ من جحرٍ واحدٍ مرَّتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت