ألا تسمعون بإطلاق النار على مراكب الصيد في البحر وعلى الحدود بتَكرار يومي؟ فأين البطل المقاوم؟
كنا قد تحديناه من قبل أن يطلق صاروخًا واحدًا على يهود ويتبناه، بل نتحداه بأدنى من ذلك: أن يطلق رصاصة واحدة على يهود من أي سلاح، ولو من سلاح بلاستيكي، ويتبنى إطلاقه إن كان صادقًا. ثم ألسنا نقول، والناس تعلم، أنه حارس لحدود اليهود؟ فليكذب هذه المزاعم بشكل عملي وليرنا نفسه أنه حزب شريف مقاوم إن كان حقا كذلك.
وليس هذا الحزب بنفاقه نشازًا في الكيان الصفوي، فهذا زعيم بلدهم الأم (إيران) صاحب التصريحات البهلوانية والتهريجية على نفس السنة الخبيثة، التي سنها لهم من ابتدعوا مذهبهم، فهو في كل مناسبة يهدد الشيطان الأكبر أمريكا، وأنه سيدمر إسرائيل، ويظهر أنه عدو لهم، ويشكك في عمليات الحادي عشر من سبتمبر في كل مناسبة ومن دون مناسبة، ويزعم أنها من عمل اليهود، ويتوعد الأمريكان واليهود بتصريحات كالنار، ثم إذا نظرنا في الواقع فإذا هو لا شيء، فهو في الحقيقة العملية لم يطلق رصاصة واحدة على يهود ولا على الأمريكان، بل على العكس تمامًا: فهو من أمَّن للأمريكان دخول العراق باعتراف مسؤولي حكومته، فمن الذي أتى بالهالك محمد باقر الحكيم على ظهور الدبابات الأمريكية؟ ومن الذي حمى الهالك عبد العزيز الحكيم ورعاه وأدخله للعراق؟ ومن الذي قام على تدريب فيلق الغدر فيلق بدر وآواه ثم أدخله إلى العراق ليحمي به ظهور الأمريكان؟ ومن الذي فتح أجواءه لقصف عوام المسلمين والإخوة المجاهدين في أفغانستان ثم ذهب يتبجح مفتخرًا بهذه العمالة على مشهد ومسمع من العالم أجمع؟ ثم ألم يجتمع الوزير الإيراني (وزير العلوم والتعليم العالي في حكومة أحمدي نجاد) مع الوزير اليهودي (وزير العلوم والرياضة في حكومة دولة يهود) في الأردن؟ ألم يجتمع وزيرا السياحة الإيراني واليهودي في معرض السياحة في أسبانيا كما ظهر علنًا في الإعلام؟ فأين هذا العداء المزعوم؟ ولم لا نراه إلا على الألسنة {وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ} وتخالفه الأفعال؟ لا عجب، فإنه دين التقية.
لا مناص من عد قدوم زعيم الفرس إلى لبنان، هو التوقيع على قرار الشروع في إبادة أهل السنة، كما يفعل في إيران ويقتل العلماء والشباب والعالم يرى ذلك ويسمعه، وكما جاء إلى المنطقة الخضراء بحماية ورعاية أمريكية، وأكَّد على مشروع شيعة العراق بقتل أهل السنة، بل قامت إيران بقصف حدود العراق، واحتلت مصافي بترولية عراقية، واعترفوا بذلك في مناسبات عدة، بتنسيق سافر مع الأمريكان. فأين العداء المزعوم بين الفرس والأمريكان؟
وقد تحدى قادة المجاهدين مثل الشيخ الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله ورعاه- بأن تصدر فتوى واحدة