فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 3505

من معممي الشيعة بوجوب قتال الأمريكان ودفع الصائل الذي احتل البلاد وأهلك الحرث والنسل، فكان العكس: فحرّم السيستاني قتال المحتل، وأعطى مقتدى الصدر جيش المهدي المجرم إجازة مفتوحة ووضع السلاح أمام الأمريكان المحتلين، وكمنوا في سبات لا ينقطع إلا لمزيد من المجازر بقتال أهل السنة وتهجيرهم كما شاهد الناس جميعًا.

وأما ثالث هذا الحلف المجرم، الحكومة العلوية التي تسمى بدولة الممانعة، فنقف وقفات للتمثيل على ما يكشفها لا لحصره فهو كثير.

حكومة الممانعة هذه سلمت الجولان منذ عقود لليهود طوعًا، وانسحب جيشها منها بقيادة زعيمهم الهالك حافظ الأسد، وقام اليهود بعد ذلك باختراق أجواء سوريا، وقصفت وسط بلاد الشام، وأشرفت على عمليات اغتيال في وسط البلاد كما صرحوا في اغتيال زعيم من زعماء مقاومتهم المزعومة عماد مغنية، وضربت الطائرات اليهودية منطقة دير الزور، ثم اخترقت القوات الأمريكية الحدود السورية في أكثر من مناسبة، وكان لها عمليات داخل الحدود السورية، فلم نر ولم نسمع أي ردة فعل من هذه الدولة المستقلة ذات السيادة والممانعة كما يزعمون! بل إن الطيران اليهودي حلق فوق قصر زعيمهم في اللاذقية، فلم يحركوا ساكنًا (في نطاق الأفعال) واكتفوا كعادتهم بتصريحات لا قيمة لها، بل هي بالنظر -إلى حالهم- مضحكة لا تصلح لغير خداع البسطاء.

وأظهر من ذلك أن هدد المسؤول اليهودي بأنه في حال تجاوزت سوريا الخطوط الحمراء التي تحددها لها دولة يهود، فإنها - أي دولة يهود- سوف تزيل هذه العائلة الحاكمة لسوريا إلى الأبد، وتأتي لها ببديل آخر!

هذا وقد كانت الرعاية الأمريكية حاضرة في جلسة البرلمان السوري التي انعقدت لتعديل الدستور لإيصال بشار الأسد إلى السلطة، ممثلةً - هذه الرعاية- بحضور (اليهودية) مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك.

هذه هي ممانعتهم المزعومة وعداؤهم لليهود والأمريكان! أما العداء الحقيقي فهو لأهل السنة.

فما الفرق بين الحملة المسعورة التي تشنها فرنسا الصليبية على نقاب المسلمات، وما تفعله الحكومة العلوية الحاقدة مع العفيفات من نساء أهل السنة المحجبات، من حرب سافرة على العفاف، بمطاردة المنقبات ومنعهن من التدريس والتضييق عليهن وإرهابهن وإرهاب أهليهن، في حملة شرسة باطنية حاقدة على المسلمين، أي فرق بين الحملة الصليبية والحملة الباطنية؟

وهل يريد هذا النظام العلوي الحاقد أن يأمن على نفسه بعد ذلك من ردود أفعال المستضعفين وتحركهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت