فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 3505

ويكونُ الدينُ لله؛ إذا ارتفعَ تسلُّطُ الظلمةِ - مِنَ الباطنيةِ الشيعةِ وغيرِهم- عن أهلِ الإسلامِ وبلادِ المسلمينَ، وإذا لَم يَكُن على عِبادِ اللهِ - مؤمِنهم وكافرِهم- سلطانٌ غيرَ سُلطانِ اللهِ العَدلِ الحقِّ؛ الذي لا ظُلمَ فيه لمؤمنٍ ولا لكافرٍ، بل كلُّهم يعيشُ مستوفيًا حقوقَه التي تكْفلُها له شريعةُ اللهِ، في حفظِ نفوسِهم وأموالِهم وأعراضِهم، ونصرةِ مظلومِهم، والانتصارِ لضعيفِهم، حتَّى قال بعضُ أهلِ العِلمِ: إنَّه إن اعتدى معتدٍ على أهلِ الذمةِ؛ وَجَب الجهادُ لذلك، وبُذِلَت في سبيلِ ذلك نفوسُ المسلمينَ وأموالُهم؛ حتى لا تكونَ فتنة، فشريعةُ اللهِ تحرِّمُ الظلمَ أبدًا، لا تفرِّقُ في ذلك بين مؤمنٍ وكافرٍ، أو عربيٍّ وأعجميٍّ؛ وقد جاء في صحيح مسلمٍ عَن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربِّه جل وعلا أنه قال: (يا عبادي، إني حرّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينَكم محرَّما؛ فلا تظالموا ... ) الحديث. والضميرُ في قوله تعالى (بينكم) يرجعُ إلى قولِه (عبادي) فهو عامٌّ يَشملُ كلَّ عبادِ الله؛ فلا عبرةَ هنا بكونِ الظالمِ مسلمًا أو كافرًا، ولا بكونِ المظلومِ مسلمًا أو كافرًا؛ فيجبُ نصرةُ المظلومِ أيًّا كان دينُه وجِنْسُه، ويجبُ دفعُ الظالمِ وردعُه أيًّا كان؛ وسواءٌ كان الظالمُ نِظامًا أم مؤسسةً حكوميةً أم حزبًا أم طائفةً أم كان فردًا مِن الأفرادِ. ونحن إذا نظرْنا إلى أحوالِ أهلِنا في لبنانَ وسوريَّةَ وسائرِ بلادِ الشام؛ وَجدْنا أنَّهم مِن أعظمِ الطوائفِ المظلومةِ المستضعفةِ في هذا الزمانِ، فالظلمُ نازلٌ بهم بكلِّ صورِه، وبأعظمِ مستوياتِه؛ فهو ظلمٌ في الدينِ وظلمٌ في الدنيا؛ على يَدِ الطوائفِ المهيمنةِ على عبادِ اللهِ في أرضِ الشام، الناهبةِ لثرَواتِها، المفسدةِ لها؛ مِنَ الباطنيةِ العلويةِ والشيعةِ الصفويةِ، وأنا أمهِّدُ لندائي لكُم يا أهلي أهلَ السنةِ مِن أهلِ الشامِ، بتساؤلاتٍ:

-لماذا لا يستجابُ لدعاوى رفعِ الظلمِ إلا إذا كانَت هذه الدعاوى مِن زعمِ الطائفةِ الشيعيةِ؟

-لماذا يتجاهلون ما وقع عليكم يا أهلَ السنةِ من قبيحِ الظلمِ وعظيمِ الجرائم؟

-ولماذا لا يُفتَح تحقيقٌ في مصيرِ مئاتٍ ممَّن قُتِلوا مِن التعذيبِ في السجونِ، ومَن قُتِلوا بدمٍ باردٍ في الطُّرُقاتِ وتُركوا تخَضِّبُهم دماؤهم؛ على يدِ هذه الطائفةِ الشيعيةِ الظالمةِ وأذرُعِها في البلدِ؟

-ولماذا لا يُحاسَبُ مَن قتل أهلَ السنةِ في السابعِ من آيارَ، مع أنَّ زعيمَهم الآثِمَ يتبجَّحُ بذلك اليومِ، ويَعُدُّه يومًا مجيدًا مِن أيامِ المقاومةِ الشيعيةِ المزعومةِ؟

-ولماذا لا تُرَدُّ حقوقُ الأُمَّهاتِ الثكالى، اللاتي قُتِلَ أبناؤهنَّ على أيدي عناصرَ مِنَ الجيشِ يغطِّيها بل

ويَؤزُّها حزبُ الشيعةِ؟

-ولماذا لا يُحاسَبُ النظامُ العلويُّ على جرائمِه الكثيرةِ في لبنانَ وسوريَّةَ؟

كخطفِه للمئاتِ مِنْ مدينةِ طرابلسَ في تشرينَ الثاني سنةَ ألفٍ وتسعِمئةٍ وستٍّ وثمانينَ؟ ثم تصفيتِه لهؤلاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت