والتاريخُ شاهدٌ على خيانتِهم للملةِ، وتآمرِهم على الإسلامِ وأهلِه منذُ نشأةِ دِينِهم المبتَدَعِ؛ بَدءًا بما فعلَه واضعُ دينِهم؛ ابنُ سبأٍ اليهوديُّ، وما خلَّفه مِن فتنٍ، ثمَّ كان تآمرُهم مع التتارِ وتسليمُهم العراقَ لهم، وظهورُ دولتِهم العبيديةِ في مِصرَ، واستعبادُهم لأهلِ السنةِ فيها، ثم تآمرُ دولتِهم الصفويةِ مع الصليبيين في قتالِ المسلمين، ثم تآمرُهم اليومَ مع الصليبيين واليهودِ في حملتِهم على بلادِ الإسلامِ؛ في أفغانستانَ والعراقَ، والآنَ في بلادِ الشامِ، التي بدؤوا فيها بحمايةِ حدودِ اليهودِ، ثم سينتهونَ إلى ابتلاعِ الشامِ بتنسيقٍ خسيسٍ مع الصليبيينَ واليهود. لكننا نحسبُ أنَّ لحمَ أهلِ الشامِ سيكونُ مُرًّا علقمًا على أبناءِ العلقميِّ الباطنيةِ بإذن الله تعالى، وسيفسد اللهُ صفقتَهم بجهادِ أهلِ السنة، كما أفشل مشروعاتِ هذا الحلفِ الآثمِ في العراق وأفغانستان بجهادِ أهلِ السنةِ، قال الله تعالى في كتابِه العزيز: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} .
والحاصلُ أن الفرسَ الشيعةَ وأتباعَهم مِن سائرِ الشيعةِ سيلتقون معَ اليهودِ؛ في اتِّباعِ المسيح الدجالِ، لحربِ أهلِ الإسلامِ في آخرِ الزمان، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في صحيح مسلم عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله، عن عمِّه أنسِ بنِ مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتبعُ الدجالَ مِن يهودِ أصبهانَ سبعون ألفًا، عليهم الطيالسة) .
مكر حزب الله الشيعي:
إنَّ حزبَ اللهِ ما زال في غيِّهِ سادرًا؛ وبتهديداتِه الصوريةِ هاذرًا، وفي مشروعِه الحقيقيِّ للهيمنةِ على لبنانَ سائرًا، ولسانُ حالِه يقول: {مَنْ أشدُّ مِنَّا قُوَّةً} ؟ فنقول له: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} .
وتحريكُ الحزبِ لمخابراتِ الجيشِ وضُباطِهِ للبطشِ بأهلِ السنةِ ما زال مستمرًّا، وليس بخافٍ علينا استعمالُه لبعضِ السفلةِ المنتسبين زورًا لأهلِ السنة؛ ليُحْدِثوا الفوضى والاضطرابَ في مناطقِ أهلِ السنةِ، وليُشغَلَ أهلُ السنةِ بهؤلاء، وينقسموا حولَهم بينَ عالمٍ بعمالتِهم للشيعةِ يهاجمُهُمْ، وجاهلٍ بحقيقتِهم يظنُّ بهم خيرًا، كما قال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} قال أهلُ العلم: المعنى: (فما شأنُكم - أيُّها المؤمنون- في أهلِ النفاقِ فئتينِ مختلِفَتَينِ) انتهى.
فالشيعةُ يقدِّمونَ الأموالَ والسلاحَ لبعضِ المنتسبينَ إلى السنةِ، ليهدِّدوا بألسنتِهِمْ لكن لمصلحةِ الحزبِ؛ مَن يسعى إلى عِزِّ أهلِ السنةِ؛ يهددونَهم بالقتلِ والويلِ والثبورِ وعظائمِ الأمورِ.
ونحن نعلم أن هذا بتدبيرٍ مِن الحزبِ وتمويلِه وإشرافِه وأمرِه المباشرِ، ظانًّا أنَّ أهلَ السنةِ غافلون عَن مكرِه