فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 3505

تريدُ المقاومةَ كما تزعمُ، فإنَّنا نتحدَّاك أنتَ وحزبَك أن تطلقوا رصاصةً واحدةً على اليهودِ! فأرونا في اليهودِ بأسَكُم إن كنتم صادقين.

وليَعلمْ هذا أنَّ له مدةً بعدَها سيستبدل به أسيادُه أحذيةً أخرى:

ما أنتَ إلا النعلُ أهونُ مَرْكَبٍ فإذا تَلِفْتَ رَمَتْكَ رِجلُ الراكِبِ!

هذا إذا مدَّ اللهُ له، ولكنَّه لن يُفلِتَ مِن العقابِ قبلَ ذلك بإذنِ اللهِ ما لم يَتُبْ؛ فإنَّ الطائفةَ المظلومةَ أهلَ السنةِ ستتحرَّكُ ولا بدَّ؛ للاقتصاصِ ونصرةِ نفسِها مِنْ عدوِّها الرئيسِ رأسِ الأفعى، ومِن أدواتِه الخسيسةِ في لبنان.

ونحذِّرُ في هذا المقامِ مِنْ أنَّ هناك مشايخَ محسوبينَ على أهلِ السنةِ لهم نفسُ الدورِ الذي يمثِّلُه (حمدانُ) هذا، وبنفسِ المبرِّراتِ الفاسدةِ، ونقول لهؤلاءِ: إنَّ هذا التحذيرَ هو التحذيرُ الأخيرُ لهم، وإنَّهم إلا يتوبوا ويرتدعوا بحمدان، ويقلعوا عَن غيِّهم وضلالِهم؛ وعمالتِهم السافرةِ للشيعةِ، وخيانةِ أهلِهم؛ فإنَّنا سنكشفُ عَن أسمائهم، وعن أعمالِهم في نصرةِ الحزبِ على أهلِ السنةِ، ليَعرفَ أهلُنا أهلُ السنةِ حقائقَهم القبيحةَ، ويجري عليهم ما يجري على سائرِ العملاءِ، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وللتائبِ علينا كِتمانُ ما كانَ مِنه، والسَّترُ عليه، وإعانتُه على إصلاحِ أمرِه.

ثمَّ أذكِّرُ أهلَنا بأنَّنا في كتائب عبد الله عزام، لسنا ننحازُ معَ أيِّ فريقٍ سياسيٍّ ضدَّ آخر، ولا تهمُّنا اللُّعبةُ السياسيةُ القذرةُ التي تُدارُ في لبنانَ، وننأى بأنفسِنا عنها، ولا ننادى بأهلِ السنةِ إلى أن يَصطفُّوا خلفَ هذا أو ذاك، وإنَّما يَهمُّنا أهلُ السُّنةِ ومصالِحُهم الدينيةُ والسياسيةُ والاقتصاديةُ؛ وأن ينهضُوا لانتزاعِها بالعملِ الجادِّ، ونسعى إلى حفظِ الضروراتِ الخمسِ على أهلِ السنةِ في لبنانَ وبلادِ الشامِ كلِّها؛ فلا بُدَّ مِنْ حفظِ الدينِ والنفسِ والعِرضِ والعقْلِ والمالِ؛ فمَنْ تركَ أهلَ السنةِ ولم يَنلْهم بسوءٍ؛ تركناه؛ ومَن تجرَّأ على إحدى هذه الضروراتِ وأرادَ أن يعتديَ على أهلِ السنةِ؛ فليَتحمَّلْ تَبِعاتِ ذلك؛ ووِزْرُ طائفتِه عليه، ولا عدوانَ إلا على الظالمين؛ ونحنُ لا نرضى بأن يُظلَمَ أحدٌ في أيِّ أرضٍ كان، ومِن أيِّ طائفةٍ كانَ، بل وعلى أيِّ ملةٍ كان؛ ونعلمُ أنَّ علينا نصرةَ المظلومِ ما استطعنا؛ لكنَّ الأولويةَ في ذلك لأهلِنا الذين نشتركُ معَهم في الدين، فلن نرضى بأن يخافَ أهلُنا أهلُ السنةِ ويُرَوَّعُوا ولا يأمنوا على أنفسِهِمْ وتُسلَبَ حقوقُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِزبِ اللهِ وأدواتِه؛ ثمَّ يَأمَنَ الشيعةُ المعتدون في دُورِهِمْ ويَسلَموا في نفوسِهم ومعايِشِهم، بلِ العدلُ أنَّ العَينَ بالعينِ والسنَّ بالسنِّ والبادئَ أظلمُ، وهو الظالمُ لنفسِه وطائفتِه بظلمِه لأهلِ السنةِ وعدوانِه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت