فهذا الرجلُ هُوَ العقلُ المدبرُ للحربِ على أهلِ السنةِ، وهُوَ حاملُ لوائِها، وَهُوَ مَنْ يَقِفُ وراءَ سفكِ دمائِهِمْ وظلمِهِمْ، والحزبُ وحركةُ أملَ يَحمُونَ هذا الرجلَ ويوَفِّرُونَ لَهُ الغطاءَ الكافيَ لاستمرارِ نفوذِهِ وقوتِهِ في الجيش، وقائدُ الجيشِ يَهابُهُ بَلْ ويَطمَعُ في رِضاه؛ لِيَستَفِيدَ مِنْهُ في طموحاتِهِ المستقبليةِ التي ستكونُ هباءً منثورًا بإذنِ الله: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .
إنَّ عباسَ إبراهيم .. كانَ وما زالَ هُوَ مَنْ يقودُ الحربَ على أهلِ السنةِ في لبنانَ .. وفي مخيماتِ اللاجئينَ المهَجَّرِينَ ويحرِّكُ الجيشَ لذلك، ويتصرفُ في وحداتِهِ، ويَشحنُ عناصرَهُ ضِدَّ أهلِ السنة، وبتحرِيكِه الخفيِّ للجَيشِ للبطشِ بأهلِ السنةِ؛ يظهرُ الأمرُ على أنَّهُ صراعٌ بينَ النصارى والسنة؛ فالنصارَى يُمَثِّلُهُمْ ظاهرًا الجيش، وأهلُ السنةِ يُستضعَفونَ ويُظلَمونَ على أنَّهُمْ هُمْ مَنْ يُمَثِّلُ الإرهاب .. فيُرَوِّجُ الإعلامُ أنَّ المعركةَ هِيَ معركةُ الجيشِ مَعَ الإرهاب .. والحقيقةُ أنَّها معركةُ الشيعةِ مَعَ طوائفِ لُبنان، يَضرِبُونَ الطوائفَ بِبَعْضِها، ويُدِيرُ عباسُ إبراهيمَ المعركةَ بِاسْمِ الجيشِ .. لصالِحِ طائفَتِهِ الشيعيةِ، حتى تُنْهَكَ الطوائفُ وتخلوْ الساحةُ للشيعة ..
يَظهَرُ ذلكَ مِنَ النَّظَرِ في عساكِرِ الجيش .. فإذا نظرْنَا وجدْنا أنَّ أكثرَ مِنْ خمسينَ في المئةِ مِنْ عساكرِهِ يَنتَسِبُونَ إلى أهْلِ السنة، وفيهِ مِنَ الطوائفِ الأخرى، وفيهِ كذلكَ نسبةٌ لا بأسَ بِهَا مِنَ الشيعةِ، فما الذي يَحصُل؟ يُوَجِّهُ عباسُ إبراهيمَ إلى إبعادِ الشيعةِ ووحداتِهِمْ في الجيشِ عَنِ المعاركِ، ويُزَجُّ -في مقابِلِ ذلكَ- بالعساكرِ المنتسبينَ إلى الطوائفِ الأخرَى، حتى تُشحَنَ النفوسُ ضِدَّ هَذِهِ الطوائفِ، وحتى يَسْلَمَ الشيعةُ رأسُ الأفْعَى مِنْ لَهِيبِ المعركةِ، ويَسْلَمُوا مِنَ الانتقامِ والثأر.
ولْنَرَ ما يَفعلُهُ قائدُ الجيشِ"قهوجي"، وكيفَ يَخرُجُ للإعلامِ ويُرَدِّدُ ما يُرَدِّدُهُ الحزبُ وكذابُ الضاحيةِ .. مِنْ أنَّ المجاهدينَ السنةَ هُمْ عُمَلاءُ لليَهودِ، وأنَّ الجيشَ سَيقفُ بالمرصادِ لليهودِ وللمجاهدينَ الذينَ يقولُ عَنْهُمْ إنَّهُمْ عملاءُ وإرهابيون؛ يُريدونَ تَفجيرَ لبنانَ وضربَ استقرِارِهِ وخَلْقَ الفتنةِ فيه .. ونحنُ نقولُ لقائدِ الجيش؛ إنَّ سَعْيَكَ خَلْفَ الحِزْبِ لإرضائِهِ؛ لنْ تنالَ مِنْهُ شيئًا مما تريد، وإنَّ فسادَكَ الماليَّ - الذي لا نُريدُ أنْ نضْطَرَّ للكشفِ عَنْ تفاصيلِهِ مُستقْبَلا- وسَعْيَكَ وراءَ مصالِحِكَ الشخصيةِ وتقديمَكَ لها على حسابِ مصالحِ أبناءِ طائفَتِك، لنْ ينفعكَ