وسيذْهَبُ كلُّه، وإنَّك بِهذا تجني على طائفتِكَ بل وعَلَى نفسِكَ أيضًا ..
ونحنُ نتَحدَّى مخابراتِ الجيشِ وجميعَ الأجهزةِ الأمنية، أن يُثبِتُوا على كتائبِ عبدِ اللهِ عزام .. أيَّ عَمَلٍ داخلَ لبنانَ سِوَى الحرْبِ على اليهود، وأما ما يُثيرُهُ الشيعةُ وإعلامُهُمُ المأجورُ فَهُوَ كلُّهُ كَذِبٌ وتزويرٌ كعادَتِهِمْ .. ولا دليلَ عِندَهُمْ عليه، فإنْ كنْتُمْ تَزعمونَ بأنَّنا قُمْنا بعَمَلٍ في لبنان؛ فهاتُوا بُرهانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِين .. فرويدَكُمْ رويدَكُمْ .. فنَحنُ لم نَدخُلِ المعركةَ بعد .. وإنَّا إذا نَزلْنا بساحةِ قومٍ .. فساءَ صباحُ المنذَرين.
ونحنُ في كتائبِ عبدِ اللهِ عزام .. لا نَرَى مُواجهةَ الجيشِ ابتداءً .. ولا نرى العملَ الداخليَّ في لبنانَ، وليسَ لنا هدفٌ في أولوياتِنا إلا مقاتلةَ اليهودِ المحتلين، والدفاعَ عَنْ أهلِ السنةِ المظلومين، وحفظَ الحقوقِ المهدرة، ولكنَّنا .. لا نرضى بأنْ تُنْتَهَكَ الأعراضُ والأموال، وتُداهَمَ البيوتُ، وتُهانَ النساءُ، ويُضرَبَ الشيوخُ، ويروَّعَ الأطفالُ؛ بغيرِ ذنب، مِنْ أيِّ جهةٍ .. رسميةً كانَتْ أم غيرَ رسمية .. لا نرضى بأنْ يَحصُلَ ذلكَ بغيرِ وجهِ حق؛ بِدونِ أن يُدافِعَ الرجلُ عَنْ دينِهِ وعنْ أهلِهِ وعَنْ عِرضِهِ وعَنْ مالِهِ، فإنَّ دفعَ الصائلِ واجبٌ شرعيٌّ وضرورةٌ فطرية، ولا يُشتَرَطُ لَهُ شَرْط، بل يُدفَعُ الصائلُ بأيِّ شيءٍ ممكنٍ .. وعلى حَسَبٍ القدرةِ والاستطاعةِ حتى يذهبَ شرُّه.
ونعرضُ هنا بعضَ الوقائعِ التي تُبَيِّنُ لكلِّ مُنصِفٍ؛ كيفَ يُحَرِّكُ الشيعةُ الجيشَ، وكيف ينصاعُ قائدُهُ لإملاءاتِ الشيعةِ، وأوامِرِ رَجُلِهِمُ المتنفذِ في الجيشِ عباسِ إبراهيم، فمِنَ الوقائعِ ما يلي:
أولاَ: أحداثُ السابعِ مِنْ أيار، لَمَّا قامَتْ ميليشياتُ الحزبِ وحركةِ أملَ بقتلِ أهلِ السنةِ في جرائمَ كثيرةٍ معروفة، لم يَحْمِ فيها الجيشُ أيَّ مواطنٍ يتعرَّضُ لتلكَ الجرائمِ والاعتداءاتِ .. سُنيًّا كانَ أم غيرَ سني، بل ْكانَ الجيشُ حامِيًا لظَهرِ المعتدينَ الشيعةِ ومُدافِعًا عَنْهُمْ.
ثانيَا: ما حَصَلَ مَعَ رَجُلِهِمُ الشيعيِّ جميلٍ السيِّدِ في المطارِ، حيثُ حُمِيَ بقوةِ حِزبِ اللهِ وغُطِّيَ تغطيةً كاملةً مِنَ الجيشِ الذي كانَ مِنَ المفترَضِ أنْ يُقَدِّمَ كلَّ مُتَّهَمٍ للقضاءِ .. ولكنْ هيهاتَ هيهاتَ أنْ يَجرُؤَ الجيشُ على الشيعةِ في لبنان، فأوامِرُهُمْ هِيَ القانونُ الحقيقيُّ الذي يَدِينُ لَهُ الجَيش.
ثالثَا: حادثةُ برجِ أبي حيدرَ، وما فَعَلَهُ الحزبُ وعناصرُهُ مِنْ قتلٍ وتحريقٍ واعتداء؛ فلَمْ يَفعَلِ الجيشُ شيئًا لمنعِهِمْ، ولمْ يُداهِمْ بيوتَ الشيعةِ كما يَفعَلُ مَعَ السنةِ في بلَداتِهِمْ وقُراهُمْ وأحيائِهِمْ.