رابعَا: الحوادثُ الكثيرةُ والكبيرةُ التي تَقَعُ؛ مِنَ التفجيراتِ التي تحصلُ في المربعاتِ الأمنِيَّةِ التابعةِ للحزبِ، والمنازِلِ التابعةِ لأعضاءِ الحزب، فلا يجرؤُ الجيشُ على الاقترابِ مِنها فضْلاً عَنْ أنْ يُحَقِّقَ فيها أو يُحَرِّكَ ساكنًا بشأنِها ..
وهناكَ الكثيرُ مِنَ الوقائِعِ المشابهةِ .. نتركُها اختصارًا، ونُعَرِّجُ على ما يَفعلُهُ الجيشُ -في المقابِلِ- ضدَّ أهلِ السنةِ .. وفي بلَدَاتِهِمْ وقُرَاهُمْ ..
فمِنْ ذلكَ حادثةُ (مجدلُ العنجرِ) الأخيرةُ، وحادثةُ وادي خالد:
عندما وقَعَ الحَدَثُ في مَجدلُ العنجرِ ثارَتْ ثائرةُ الجيشِ وأوحى عباسُهُمْ إلى الوحداتِ بالاستعدادِ للانقضاضِ على أهلِنا في (مجدل العنجر) ، ففعلوا المهازلَ، وتجرَّأَ عناصرُ الجيشِ على النساءِ وأهانوهُنَّ، وضربُوا الشيوخَ .. ؛ كما فعلوا بوالدِ المتهمِ في قضيةِ قتلِ عناصرِ الجيشِ حتى أُدخِلَ المشْفَى، وانتُهِكَتِ الحُرُماتُ، ودُوهِمَتْ بُيوتُ السنةِ عشوائيَّا، وأُهينَ أهلُ البلدِ، وفُرِضَ عليهِمْ حصارٌ مِنَ الجيشِ اللبنانيِّ، كأنَّهُ مشهَدٌ مِنْ مشاهِدِ فلسطين، وكأنَّ الجيشَ هُوَ الجيشُ الإسرائيليُّ يحاصِرُ بلْدةً فلسطينية ..
فيا مَنْ يدَّعِيْ أنَّ الجيشَ وطنيٌّ حُرٌّ .. كيفَ يُحاصِرُ الجيشُ مواطِنِيهِ؟ ولمصلحةِ مَنْ؟ ولأيِّ هدَف؟
ولماذا يُداهِمونَ بُيوتَ أهلِ السنةِ ولا يُداهِمونَ بُيوتَ الشيعةِ؟ ولماذا يُزَجُّ بعناصرِ الطوائفِ الأخرى لمهاجمةِ السنةِ، ويكونُ الشيعةُ بعيدينَ عَنِ المواجهة؟
إنَّ الجوابَ واضحٌ؛ والهدفُ هُوَ أنْ يَرَى شبابُ السنةِ في الجيشِ عَدًوًّا ظاهِرَا، ويقاتِلَهُ ويَنشغِلَ بِهِ عَنْ رأسِ الأفعى الشيعيةِ المفسدةِ في البلدِ؛ مَعَ أنَّها المحركةُ الحقيقيةُ لَهُ عَبْرَ مَصَّاصِ الدِّماءِ عباسِ إبراهيم.
إننا نقولُ لأهلِ السنةِ جميعَا .. في مجدل العنجرِ ووادي خالدٍ وغيرِها مِنَ البلَدَاتِ، إنَّ العَدُوَّ الذي يُسَيِّرُ الجيشَ وأفرادَهُ وعساكرَهُ؛ هُمُ الشيعة .. وإنَّ هؤلاءِ العساكرِ ما هُمْ إلا أدواتٌ في أيدِي أولئكَ يُحَرِّكُونَهَا كيفَ شاؤُوا .. وإنَّكًمْ إذا قَطَعْتُمْ رأسَ الأفعَى ماتَتْ .. وماتَ ذَيلُها .. فلا يُشغِلْكُمْ السعيُ وراءَ الأدواتِ التي كُلَّما ذَهَبَ بعضُها جاءَ غيرُها .. وأحسِنُوا التدبيرَ .. بمعرفةِ مَنْ يُحَرِّكُ هذهِ الأدواتِ ضدَّكُمْ، فذهابُ شرِّهِ عَنْكُمْ فيهِ ذهابُ شرِّ غيرِه الذي يتحرَّكُ بأمرِه ..