ولابدَّ أنْ يأتِيَ يومٌ ينتصرُ فيهِ المظلومُ لنفسِهِ، ويثأرُ مِنْ ظالِمِهِ ولَوْ بأثَرٍ رجْعِيٍّ .. فإذا حَصَلَ ذلك؛ فإنَّ الملومَ فيهِ هُوَ عباسُ إبراهيم وأمثالُه، فَهُوَ مَنْ يَجُرُّ الأذَى إلى طائِفَتِهِ بأفعالِهِ هذه ..
وأمَّا حَدَثُ بلْدةِ وادي خالدٍ فيا لَهُ مِنْ حَدَث! ويا لَهُ مِنْ عَظيمِ مُصابٍ .. حيثُ قُتِّلَ شبابُ أهلِ السنةِ هناكَ بدمٍ بارِدٍ .. وتَحَرَّكَ الناسُ غَضَبًا لمقتلِهِمْ .. ثمَّ قامَ العساكرُ بِرمْيِهِمْ بالنارِ فزادُوا قتلاهُمْ وجرحاهُمْ فكانَتْ دماءُ شبابِنا هيِّنةً عِندَ هؤلاءِ .. ودماءُ غيرِهِمْ مِنَ الطوائفِ مقدَّسَةً عظيمةً .. فما أعظَمَهُ مِنْ ظُلم ..
وإننا في كتائبِ عبدِ اللهِ عزام .. لنُحَيِّي أهلَنا في وادي خالدٍ على حرَكَتِهِمْ وانتصارِهِمْ لدمائِهِمْ .. ومطالبتِهِمْ بحقوقِهِمْ .. بالتحرُّكِ الشعبيِّ في تلكَ البلدةِ الأبيةِ الأصيلةِ .. والتي وقَفَتْ فيها جموعُهُمْ بصُدُورِهِمْ في وَجهِ الظلْمِ والبطْشِ العسكريِّ .. واضطَرَّتِ السياسيينَ إلى أنْ يتوسلوا إليهِمْ ليوقفوا غضبَتَهُمْ وثورتَهُمْ .. وعلى هذا فإنَّنا نناشِدُ أهلَنا في لبنانَ بأنْ يَجعَلُوا مِنْ أهلِنا في وادي خالدٍ .. أُنموذجًا مثاليًّا مُحتذى .. للتعاملِ مَعَ عساكرِ الظلمِ والبطشِ .. وأن يتحركوا بصدورِهِمْ يقودُهُمْ علَماؤُهُمْ ووُجهاؤُهُمْ للتصدِي للظلمِ ومنعِ الاعتقالاتِ والمداهماتِ والإهاناتِ والقتلِ والتعذيبِ .. وإنِ اضطَرَّهُمْ ذلكَ لرميِهِمْ ورشقِهِمْ بالحجارةِ فلْيَفعَلوا .. ولا نامَتْ أعينُ الجبناءِ.
وأهلُ السنةِ قدْ فَهِمُوا اللعبةَ وفَقِهُوا الأمرَ ووصلتْهُمُ الرسالةُ، وهُمْ مستعدونَ للردِّ عليها بحولِ اللهِ إذا ما اسْتَمَرَّ الشيعةُ في غَيِّهِمْ وتسلُّطِهِمْ وتسليطِهِمْ لأدواتِهِمْ على أهلِ السنة .. فلْيَتَحملوا هُمْ تَبِعاتِ أفعالِهِمْ ..
المحورُ الثاني: كلمةٌ إلى طوائفِ لبنان:
إننا اليومَ نخاطبُ المراجعَ الدينيةَ والزعاماتِ السياسيةَ للطوائفِ في لبنانَ مِنْ غَيرِ الشيعة، فنقولُ لتلكَ الطوائفِ:
إنَّكُمْ تَعلمُونَ أنَّ المسيطِرَ والحاكِمَ الفِعليَّ المتنفذَ على الأرضِ هُمُ الشيعةُ، وتَعلمونَ أنَّ قيادةَ الجيشِ ومخابراتِهِ لا تَستطيعُ أنْ تتحركَ إلا بأمرِ الشيعةِ، كما أنَّكُمْ تَعلمونَ أنَّ هناكَ بعضَ الألويةِ والأجنحةِ والضباطِ في الجيشِ؛ ولاؤُها متذبذبٌ بينَ الفرقاءِ مِنْ مختلَفِ الطوائفِ؛ لكنَّ كلَّ فردٍ أوْ ضابطٍ أوْ مسئولٍ في الجيشِ؛ ولاؤُه الأولُ لطائفتِهِ، وإنْ ظهَرَ في الإعلامِ ما يخالفُ