القليل المضيق عليه؛ فلا يكاد يمر يوم إلا وفي الصحف السعودية من الكفر والاستهزاء بالدين والعلماء والعبث بأصوله والدعوة إلى المذاهب الضالة -من قبل كتاب نكرات مفسدين- ما يفسد جيلاً بأكمله، يقابل هذا التضييق على أهل الدعوة المقاومين لهذا المد الخبيث وإيقاف محاضرات من يتصدى للتغريب من المشايخ، وقلة ما ينشر من ردودهم في الصحف، في مساندة ظاهرة من الحكومة السعودية لأهل التغريب.
ب في التعليم: طال إفسادهم الجانب التعليمي؛ بتغيير المناهج وتحريفها وإضعافها بدعوى تطويرها، والعبث بالمناهج الشرعية لإزالة آثار العقيدة الصحيحة منها؛ وطمس كل ما يدعو إلى البراءة من الكفار ومعاداتهم ومجاهدتهم، ومن إفسادهم في التعليم بدؤهم في مشروع الاختلاط بين الجنسين؛ وقد بدؤوه بالاختلاط في الصفوف الأولية، حتى يتربى النشء على هذا منذ صغره وينطبع في قلبه عدم إنكار هذا الوضع الاجتماعي المنحرف، فلا يمر عقد من الزمان إلا وقد غدا المنكر اليوم عند العامة -وهو الاختلاط- معروفًا لا ينكره أحد.
وأما جامعة عبد الله (كاوست) فهي وكر من أوكار التغريب والإفساد، بما فيها من الاختلاط الصريح والمراقص وجلب للكفار إلى جزيرة العرب ليخالطوا أبناءهم؛ ويصرف عليها المليارات من أموال المسلمين.
وكذلك الابتعاث الذي بان للجميع أنه مشروع تغريبي صرف؛ لو جُعلت تكاليفه داخل البلاد لغير التعليم في الجزيرة من حال إلى حال.
ج- محاربة العلماء وإضعاف دورهم؛ وهذا ظاهر في سماحهم بالاستهزاء بالعلماء الكبار والطعن فيهم من قبل كتاب الصحف وزنادقة الفضائيات، حتى ذهبت هيبة العلماء من قلوب كثير من الناس (ولذهابها أسباب أخرى من ضعف العلماء أنفسهم نسأل الله أن يعفو عنهم) .
كما يشارك النظام بنفسه في ذلك؛ بسجن العشرات من العلماء وطلبة العلم، والآلاف من المجاهدين والمحتسبين، مددًا طويلة، وبلا تهم واضحة أو محاكمات ولو صورية.
بل وبلغ الأمر طرد علمائهم من مناصبهم إذا عارضوا المشاريع الإفسادية، كما عزل شيخهم سعد الشثري من هيئة كبار العلماء لما أنكر الاختلاط في جامعة عبد الله بعبارة لينة فيها احترام