لذلك الطاغوت لم يشفع له عنده، في رسالة واضحة وبينة إلى كل العلماء الذين يخطر ببالهم محاربة المشاريع التغريبية، ورسالة أخرى لذوي الألباب: أن النظام السعودي هو نفسه القائم على هذه المشاريع الخبيثة.
د- وعلى رأس ذلك كله تحاكمهم إلى طواغيت الأرض، وتنحيتهم للشرع فلا يحكم به في كثير من المجالات؛ وإنشاء المحاكم المستقلة الحاكمة بالقوانين الوضعية وإن لم يسموا بعضها بالمحاكم، كالمحكمة العسكرية والإعلامية والتجارية وغيرها.
فكيف يكون حسني طاغوتًا مجرما ظالما ويكون النظام السعودي ورؤوسه من أهل الإسلام والدفاع عن بيضته؟ {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} .
وأما الفساد المالي والإداري ونهب ثروات المسلمين فالنظام السعودي والمصري فيهما سواء؛ فبرغم أن جزيرة العرب من أغنى مناطق العالم إلا أن الفقر منتشر جدا بين أهلها، وثروات الأمراء وكبار المسؤولين تتعاظم؛ وما ينفقه الطاغوت عبد الله أو سلطان في رحلة واحدة إلى المغرب يكفي لتوظيف آلاف الشباب العاطلين، والإنفاق على آلاف الأسر المحتاجة، والقيام بالكثير من المشاريع والإصلاحات. وبينما يرتع هؤلاء السُّرَّاق بأموال المسلمين؛ تعاني كثير من مناطق الجزيرة في جنوبها وشمالها من الإهمال الشديد وافتقاد أهم المرافق الأساسية، وما معاناة النازحين في جيزان بسبب الحرب مع الحوثيين عنا ببعيد، وما يعيشونه من الضنك والفقر، والإعلام الأجير لا يلتفت لهذه القضايا لانشغاله بحرب الدين.
وتكرار غرق المسلمين في جدة - وهي من كبريات المدن- دليل جلي على استهانة النظام الحاكم بأرواح المسلمين، ولو صدق النظام في محاسبة المسؤولين عنها؛ لبدأ الحساب برأس النظام: المجرم عبد الله، وبأمير المنطقة من آل سعود، فإنهم على رأس المسؤولين عن هذه الحوادث الناتجة عن الفساد المالي والإداري العظيم الذي يخلخل أساس بناء النظام السعودي المتهالك.
فنظام آل سعود، هو بلا شك على رأس أنظمة الحكم العربية؛ في الكفر ومحاربة دين الله وموالاة الكفار وإفساد الشعوب ونهبها وظلمها، ومنعها من حقوقها الشرعية وعلى رأسها تجريد التوحيد لله وحده بالتحاكم إلى شرعه، والعزة بالدين ونصرة المسلمين وصيانة المجتمعات من