فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 3505

الفساد العقدي والأخلاقي، والحقوق الشرعية الدنيوية؛ من العلو على كل سلطان غير سلطان الشريعة، والانتفاع بنصيبهم من الثروات التي جعلها الله في أرضهم.

وهنا أحيي إخواننا المجاهدين في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب؛ لما سنوه من سنة حسنة بقتال الطواغيت في الجزيرة من نظام آل سعود ونظام علي صالح، واستهداف لكبار طواغيت ورموز هذين النظامين العميلين، واستهداف للمصالح الأمريكية لتحجيم نفوذ الصليبيين في المنطقة، فلله در أهل السابقة، وإنا إن شاء الله من الفئة اللاحقة.

كما نذكِّر العلماء والدعاة والمصلحين بالدور المنوط بهم، فإنهم إن خالفونا في العمل العسكري ضد هذه الأنظمة، فإنه لا يسعهم أن يتخلفوا عن معركة الحق مع الباطل؛ ويجب عليهم أن يستنفروا للوقوف في وجه الحملة الصليبية (التغريبية) الشرسة والتي تنفذها أيادي أناس من بني جلدتنا؛ فلكل كافر ظهير من المنافقين، وإن الحفاظ على العقائد والأعراض والأخلاق والهوية الإسلامية واجب شرعي يتعلق بالعلماء وطلبة العلم أولا ثم بكل مسلم؛ وهذا بالرد على الأطروحات المنحرفة وبيان الحق للناس، وفضح المنافقين القائمين على المشاريع التغريبية بعبارات صارمة لا مداهنة فيها، وببيان خطرهم على الدين وأهله وعمالتهم للكفار، وبإقامة المراكز البحثية والأعمال المؤسسية للدعوة والبيان الشرعي؛ هذا بعض الواجب على من حملهم الله أمانة بلاغ الوحي، وقد قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} ، فلا يتأخروا عن البيان التام لهيبة مسؤول أو تهديد أمير يشمئز قلبه من ذكر الله، فإن هذا من الركون إلى الظلمة، وقد قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} .

ونقول لأسرانا في جزيرة العرب، من العلماء وطلبة العلم والدعاة إلى الله والعاملين لدين الله، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ سليمان العلوان، والشيخ وليد السناني، والشيخ علي الخضير، والشيخ سعيد بن زعير, والشيخ ناصر الفهد، والشيخ عبد العزيز الطويلعي، وغيرهم من أوتاد الدين، وجبال الرسوخ، نقول لهؤلاء: صبرًا فإن فرج الله قريب، وثباتًا فإن العاقبة للمتقين، واعلموا أن إخوانكم المجاهدين قد عاهدوا ربهم أن لا يتركوكم في أسر هؤلاء الطواغيت، ولن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت