فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 3505

2 سؤال: يزعم البعض أنّ هذه الثّورات أثبتت أنّ المنهج السّلمي (اللاّعنفي) كما يسمّونه أنجح في إحداث التغيير من القتال (الجهاد) وحمل السلاح فهل هذا صحيح؟

-هذه من الشّبه التي أطلقها الغربُ نفسه ووسائل الدّعاية التي تدور في فلكه مستثمراً نشوة النّصر التي تشعر بها الشعوب الثّائرة بعد أن كسرت حاجز الخوف، والغاية من هذه المزاعم واضحة معروفة ..

ونقول ابتداءً لمن روّج لهذه الشّبهة من بني جِلدتنا: {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ} ؟، وهذا كتاب ربّنا بين أيدينا فأين ما تدعوننا إليه فيه، أو في سنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم، أو سيرة صحابته رضي الله عنهم أو أتباعهم؟، والله تعالى يقول: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، فالمجاهدون ولله الحمد أسعدُ النّاس باتّباع الكتاب والسّنة وفهم حقائقهما، ولذلك لم يرَ المسلمون في هذا العصر أكثر وضوحاً وثباتاً من المجاهدين على مواقفهم في مثل هذه النّوازل العظيمة التي تجعل الحليم حيراناً؛ لأنّ ما يدعون إليه يخرج من مشكاة الكتاب والسنّة الصّافية ولا يجاوز فهم السّلف فيه، وهذا من فضل الله على المسلمين جميعاً، ومصداقٌ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} كما فسّره كثير من أهل العلم.

ثمّ إنّ هذه الشّبهة السّاقطة لم تلبث أن تهاوت على رؤوس أصحابها في أقلّ من شهر، وهاهو الغرب الصّليبيّ نفسه الذي يريد أن ينزع من نفوس المسلمين روحَ الجهادِ وسبَبَ التّمكين والعزة، ويدقّ إسفيناً بين المجاهدين وأمّتهم، هو نفسه اليوم يُجيّش الجيوش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت