أخي الكريم؛ في البداية أسأل الله عز وجل أن يتقبل جميع إخواننا الذين بذلوا أرواحهم رخيصة على درب الصدع بالحق والمطالبة بتحكيم الشريعة، وارتقوا على يد أعداء الله اليهود وأذنابهم, فقافلة الموحدين قد سلكت دربها منذ زمن في ديارنا، وأقلَّت العديد من الإخوة الذين نحسبهم على خير، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
وأعتقد أن مقدار ولائنا لإخواننا، وحزننا على فراقهم، ومواساتنا لهم؛ لا يمكن أن يوزن بإصدارنا لبيان من عدمه، فالقضية أكبر من ذلك بكثير, ومسألة إصدار البيانات أمر عَرضي يقدره الإخوة في القسم الإعلامي، والذين أظنهم لم يصدروا مثل هكذا بيان في أي من الإخوة الشهداء كما نحسبهم سواء من جيش الإسلام أو غيرهم، بل يتعدى الأمر ليشمل كذلك الإخوة الذين استشهدوا وكانوا تحت إطار جماعة التوحيد والجهاد، أسأل الله عز وجل أن يتغمدهم جميعًا برحمته، ويسكنهم فسيح جناته.
ولعل إصدارنا (دماء تحت راية التوحيد) والذي تناول الإخوة في جميع الجماعات، ولم يتعرض لشهداء جماعة التوحيد والجهاد ولو بمجرد إشارة؛ لدليل على صدق ما ذكرته لك.
السائل: Khatab
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله في الإخوة في شبكة الشموخ وفيك شيخنا.
4.سؤالي الأول نريد منك شيخنا لمحة بسيطة عن تاريخك العلمي وكيف كان طلبك للعلم ومن هم الشيوخ الذين أخذت عنهم العلم؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وفيكم بارك المولى.
قبل البدء بالإجابة أحب أن أنبه إلى أني قد لا أستطيع ذكر أسماء بعض المشايخ من أجل ألا يؤثر ذلك على أمنهم الشخصي، أسأل الله لهم الهداية والنجاة.
أما بداية طلبي للعلم فقد كان ذلك في سن الخامسة عشر في حدود عام 1984م، حيث صحبت أحد طلبة العلم الذين يكبرونني سنًّا، وكان يحثني على طلب العلم، ويصحبني معه إلى كثير من حِلَق الذكر، وكان هذا الأخ من الذين حببوا إليّ طلب العلم.
وكان أول مَن حضرت له من المشايخ المعروفين الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله، وحضرت له في ذلك السنّ المبكرة عندما كان يشرح ألفية السيوطي، وإن كنت لا أذكر منها إلا نُتفًا يسيرة، وكان الشيخ فوق ذلك - غفر الله له - لا يتم شرح كتاب.