فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 3505

ثانيًا: عرفنا في المسيرة الجهادية وجوه كثيرة من العلماء وطلبة العلم، ورغم ذلك تم إسقاطهم ولم يتبعهم أولئك الذين كانوا يزعمون أنهم سيتبعون العلماء فور خروجهم للجهاد!

والدليل على ذلك، العالم المجاهد د. أيمن الظواهري -حفظه الله-، فحين أرادوا نقض بيعته والخروج عن طاعته اتهموه بالتهم المُعلَّبة وافتروا عليه بغير حق ولا دليل ولا برهان.

وهناك الكثير من العلماء الذين في الجهاد غير حكيم الأمة، كالعالم المجاهد خالد الآغا الأنصاري، وإبراهيم الربيش، وحارث النظاري -رحمه الله-، وسامي العريدي، وأبو محمد الصادق، ونصر الآنسي، وعندنا في القوقاز الشيخ علي أصحاب (أبو محمد الداغستاني) ، والشيخ محمد علي (أبو عثمان الغيمرواي) وغيرهم -حفظهم الله جميعًا-

لقد رأيتُ استدلالات البعض بأن أكثر العلماء في التاريخ لم يكونوا على الحق، كقصة صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله-، ولكن بالطبع لن يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد بأن جميع العلماء حادوا عن جادة الصواب وأن الجهلة دائمًا كانوا على الحق، ولعلهم تناسوا كيف كان حال الأمة حين كان العلماء هم قادة جهاد الأمة، وما هي آثار بطولات العلماء السابقين والتي هي وقود ومُحيي لأمتنا حتى هذا اليوم، كالإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وسلطان العلماء العز بن عبد السلام، والإمام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ حسن البنا، وعز الدين القسام، وسيد قطب، وعبد الله عزام، والشيخ فتحي الشيشاني، والشيخ محمد التميمي (أبو عمر السيف) -رحمهم الله جميعًا-.

وهنا أريد أن أتحدث إلى الشباب الذين يبحثون عن الحق، أود هنا أن نفكر قليلًا ونجيب على هذا التساؤل، على أي أساس يقوم جهادنا، وضد مَن هو مُوجَّه؟

هل فِكرنا الجهادي يقوم على حشد الأمة وطاقاتها لمواجهة العدوان الصهيوني والصليبي، أم على تفريق المسلمين والبراءة من الأمة ومن علمائها والانشغال بالهجوم عليهم بدلًا من غفران زلاتهم والْتماس الأعذار لهم؟

وبالطبع فكلنا نعلم أن العلماء هم حصون الأمة ودرعها، ونحن نعرف جيدًا في العلم العسكري كيف أن الحصون إذا سقطَت انهارت الدفاعات.

أيها الإخوة، ربما يخالفنا بعض العلماء في مسائل ولهم أدلتهم فيها ولهم اجتهادهم، وفي الجانب المقابل حين ننظر مليًا نجد أن هؤلاء العلماء يواجهون حملات الاستشراق والتشكيك في المعتقدات من إلحاد وفلسفة وغيرها، وأيضًا يحفظون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت