فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 3505

وشيخنا وفقه الله عالم مجاهد.

أسأل الله أن يحفظكم وأن يربط على قلوبكم وأن يقوي شوكتكم وبأسكم إنه على كل شيء قدير.

بارك الله فيك أخي الكريم، وجمعنا الله وإياك في جنته.

السائل: سهم الغزي

جزاك الله خير الجزاء شيخنا وحفظك من كل سوء وأبعد عنك عيون الطواغيت، اللهم آمين.

136.سؤالي: لماذا لم نرَ أي دفاع للإخوة عن أنفسهم حين اقتحام بيوتهم في الحملة الأخيرة علمًا أن الغالبية متوفر لديهم سلاح والله المستعان، ألا ينبغي لنا أن نقف وقفة عز في دفع من يصول لينتهك أعراض بيوتنا، ألا تستحق هذه النقطة مزيدًا من الاهتمام؟ ما هي الأمور التي يجب القيام بها لوقف الاعتقالات؟

أسأل الله أن يحفظكم ويسدد رميكم ويصوب رأيكم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

جزاك الله كل خير أخي الكريم.

نعم صدقت؛ هذه النقطة بحاجة لمزيد من الاهتمام، ولكنها أيضًا بحاجة للمزيد من الحكمة في التعامل مع الأمور، وعدم الانجرار في مزالق ومصائد يكيدها لنا أعداء الملة، لذلك نؤثر التخفي والكمون وعدم المواجهة، فالعاقل الذي يجنب نفسه وغيره معركة هو خاسر فيها لا محالة، وما أسهل أن يواجه المرء عدوه وهو يعلم أن نهايته حتمية، مع أن بقاءه شوكة ستظل في حلوقهم إلى أن يقضي عليك.

قال ابن القيم في كتابه الفروسية:(ولما كانت الشجاعة خلقا كريما من أخلاق النفس ترتب عليها أربعة أمور؛ وهي مظهرها وثمرتها: الإقدام في موضع الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام، والثبات في موضع الثبات، والزوال في موضع الزوال.

وضد ذلك مخل بالشجاعة وهو: إما جبن، وإما تهور، وإما خفة وطيش.

وإذا اجتمع في الرجل الرأي والشجاعة فهو الذي يصلح لتدبير الجيوش وسياسة أمر الحرب).

فالإحجام في موضع الإحجام ليس دليل جبنٍ، بل دليل حكمة وشجاعة.

وكذا الزوال والهروب في موضع الزوال هو عين الحكمة والشجاعة.

ومع ما تحمله كلماتك من واقع مؤلم لما آلت إليه أحوال إخواننا، إلا أنه قد جالت بخاطري قصتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت