فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 3505

الفرصة لذلك، بالإضافة إلى أن مجرد قيام بعضهم بالخروج من قطاع غزة دون تكليف كان كافيًا لقطع العلاقة التنظيمية معهم نتيجة انقطاع الاتصال بهم، لما نراه من مخاطر وعواقب لخروجهم عبر الأراضي المصرية، وهذا ما حدث مع معظمهم ممن لم يكن يتصور حقيقة الوضع في غزة، فلم يستطع أن يتأقلم مع الأوضاع هنا، بسبب ضعف العمل الجهادي في هذه المرحلة، فحمله ذلك على الخروج دون حساب للعواقب، وفعلًا تمّ أسر عدد منهم في أقبية القهر في مصر، نسأل الله أن يفرج عنهم.

138.هل صحيح أنه (رجاءً لا تنزعجوا مني فأنا أريد الحق لا غير) بسبب ضعف الأمير في إدارة الجماعة وأنه لا يسمع لشورى وآراء الآخرين، ولا يقبل انتقاد أحد وأن الذي يريده الأمير هو فقط يتم تنفيذه ولا يسمع للآخرين؟ وأنه يتم تقريب الشباب الذين يوافقون الأمير في الرأي وأما من ينصح ويبدي رأيه يتم إبعاده وتهميشه؟

أسأل الله أن يغفر لك إن كان ذلك تجنيًا عليّ، وأن يهديني ويصلح حالي إن كنتُ واقعًا في شيء مما ذكرتَ.

ثم في قولك: (ضعف الأمير) ثم قولك: (الذي يريده الأمير هو فقط يتم تنفيذه) ما يشم منه رائحة تضاد، ومع ذلك أقول: يعلم الله أن هذا ليس موجودًا إطلاقًا، وكلُّ من عمل معي يعلم ذلك جيدًا.

ولكن حقيقة الأمر أن بعض من ابتعد عن الجماعة، وآثر الخروج منها، بسبب رفضه للتقيد بأدنى مطلب شرعي منه وهو السمع والطاعة في غير معصية؛ فعندما يريد الخروج ولا يجد مبررًا شرعيًّا لخروجه، تجده يختلق المعاذير التي تحفظ ماء وجهه أمام من ينتقضه، فيقوم باتهامنا بمثل هذه التهم، وهذا الأمر مشاهد وملموس ليس مع جماعتنا فحسب بل أيضًا مع سائر الجماعات العاملة هنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأمر أخير يجب أن تعلمه، أننا ما اتخذنا مع أحد ممن خرج عن الجماعة أمر إبعاده إلا مع شخص أو شخصين لسلوكهما لا لشيء آخر، أما من يبتعد عن الجماعة فهو يفعل ذلك من تلقاء نفسه، والسبب الرئيس في ذلك هو طبيعة شباب غزة الذي يغلب عليه عدم الانقياد والسمع والطاعة.

139.ولماذا لا تساندون الشباب في الهجرة من فلسطين إلى الخارج لمن يريد ذلك؟

إذًا، فما الداعي لبقائنا هنا، فلو كنا نرى الخير في الخروج فحريّ بنا أن نكون أول الخارجين، وإن كنا نرى البقاء فلا يسعنا إلا أن نشجع عليه، أما أن ندعو الإخوة للخروج ونبقى نحن هنا فهذا لا يقبله عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت