عندما خرجت أخته من السجن وفي الساعة الثالثة فجرًا وعندما قلت لها: كيف حال إسماعيل؟ قالت: تعبان يا شيخ. وكنت أريد أن ألقنها الخبر أولًا بأول, فقلت لها: قيل لي أنه مغمى عليه. قالت: إن شاء الله يكون من الصالحين والصابرين لأنني كنت أسمع صراخه وهو في زنزانته وهو يناجي ربه. فقلت لها: إذن إنّ إسماعيل قد استشهد. فقالت: الحمد لله. ذرفت عيني ولم تذرف عينها.
المعلق:
إنّ على أهل السنة والجماعة في لبنان أن يدركوا حجم عدوهم ويتنبهوا لشدة مكره, وأن يعلموا أنّ الدافع والمحرك الرئيس لما يقع عليهم من الظلم والتعذيب والقتل هم متنفذو الشيعة ممثلين بحركتي أمل وحزب الله, وهؤلاء يتحركون بإملاءاتٍ خارجية وفق سياسة منظمة هدفها محو هوية أهل السنة وسلخهم من عقيدتهم وإيمانهم.
وفي المواجهات التي تكون غالبًا بين الجيش اللبناني وشباب أهل السنة في لبنان يتحقق للشيعة مصالح كبيرة منها ضرب شباب أهل السنة بأيدي غيرهم, ربما كان ذلك بأيدي أفرادٍ في الجيش يُحسبون على أهل السنة, وبسبب هذه المواجهات يُشحن الرأي العام ضد أهل السنة, وفي الوقت عينه يُستنزف الجيش ويُضعف ويُرهق حتى لا يصل لدرجةٍ من القوة تُخرجه من خضوعه للحزب مستقبلًا, وبينما يضمن الحزب تحقق هاذين الهدفين يظل مرتاحًا ويتدرب ويجهز ويتقوى بالسلاح وهو خارج تأثير الصراع الذي يحرك أحد طرفيه لمصلحته, بينما يُستنزف الآخرون لتبقى القوة المسيطرة على الساحة هي الحزب وحده.