فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 3505

الاغتيالات السياسية

ومن مكر الشيعة أنهم ينسبون أعمالهم وما يقومون به من تصفية لخصومهم إلى أهل السنة كما هو ديدن النظام السوري وأدواته في لبنان, فيكسبون من جهتين, يتخلصون من خصومهم السياسيين ويضربون في الوقت نفسه الطائفة المظلومة في لبنان, ويحصل ذلك بالاغتيالات السياسية التي تحصل من وقتٍ لآخر منذ مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري, فما فتئ إعلامهم يروج لكون من قتله هم من الجماعات الإسلامية السنية, وربما استعانوا لتأكيد ذلك بتحقيقاتهم آنفة الذكر التي تنتزع الاعترافات بالتعذيب الشديد الذي يكفل لهم ولو شاؤوا اعتراف فلاحٍ لبناني بسيط بإحداث ثقب الأوزون أو التسبب بزلزال هاييتي! فأي عرفٍ عند العقلاء يجعل لاعترافات الأقبية والتعذيب قيمة؟!

وإننا لنتساءل هنا: مَن حاول قتل مروان حمادة؟ ومن قتل سمير قصير؟ وما شأن الإسلاميين ومي شدياق؟ ومن قتل بيير جميل؟ ومن قتل فرانس والحاج؟ ومن قتل وليد عيدو؟ وما شأن الإسلاميين وجورج حاوي؟ وأين تحقيقات الجيش ومخابراته البطلة لكشف المجرمين؟

أم أنّ المجرم إذا كان من الطائفة الشيعية أو محسوبًا على النظام السوري عجزت مخابرات الجيش عن كشفه؟

إنّ الشيعة وإعلامهم وأدواتهم في مخابرات الجيش اللبناني يسعون جاهدين لإلصاق هذه الاغتيالات بالجماعات الإسلامية في لبنان بطريقةٍ ممجوجةٍ مُبتذلةٍ واضحة الكذب والدجل, خاصة فيما يتعلق بالنائب بيير جميل ووليد عيدو وفرانس والحاج, سردوا قصصًا أشبه بقصص الخزعبلات والخرافات وليس عندهم أدلة حسية تثبت تلك المزاعم, وكل قصصهم ورواياتهم تنتهي إلى أسماء مجهولة أو أشخاص مقتولين, حتى تنتهي القضية ملصقةً برجلٍ ميتٍ منسوبٍ إلى جماعةٍ إسلاميةٍ سنية, ثم تنتهي على ذلك, فيسلم الشيعة من آثار أفعالهم مع أنه ليس هناك دليلٌ حسي مادي واحد ضد الجماعات السنية ليؤخذ به, وكل القرائن"سمعت, وقيل لي, ورواياتٌ أشبه بالخيال"لا تصل إلى حد الدليل بل ولا القرينة القوية التي يصوغ العمل بها شرعًا أو قانونًا حسب القانون الوضعي الذي تعمل به أجهزة الدولة. وفوق ذلك فإن تلك الروايات المهترئة إنما أُخِذت من أصحابها بالتعذيب المتقدم ذكره, والخبير العارف المطلع على أرض الواقع يعرف دوافع اغتيال أولئك المذكورين ويعلم تمام العلم من القادر على تنفيذ تلك الاغتيالات في تلك الظروف, وأما الجماعات الإسلامية السنية فجميعها في ذلك الوقت كانت على أصعب ما يكون الحال وأبعده عن إمكان التحرك اللازم لتلك العمليات أو الدخول في خضم معركةٍ سياسيةٍ طاحنةٍ بين الغرب والشرق أرضها لبنان, فلا هي بمقدورها ولا هي على سلم أولوياتها, إنّ من يستطيع الاغتيال هو من يستطيع الرصد بسهولة في تلك المناطق التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت