الخارج، فتطوف وتجول وتحضر التجمعات، وتكتب المذكرات، وضُيّق على أهل الإسلام ولا مفر من السجن والاعتقال والتعذيب، وأصبح الجندي الأمريكي عزيز والمسلم ذليل حقير.
أيها المسلمون وإن ما حدث في فلسطين وما زال يحدث ليس ببعيد عن بلاد الحرمين، والفصل القديم الذي صنعته أيدي الصليبيين نحو القدس الشريف وتهويده قد صنعت أعظم منه لمكة وطيبة، وإننا إن تخلينا عن هذه القضية ولم نستفيق من غفلتنا ولم نعطيها إلا الفاضل من أوقاتنا، فإن بلاد الحرمين ستصبح مجزرة للمسلمين كما يحدث في فلسطين، وكم من الناس تخاذلوا عن فلسطين لما دخلها اليهود وكثموا صيحات المصلحين وآهات المنذرين، بأن اليهود والصليب يخططون لاحتلالها منذ أزمنة بعيدة، حتى ضاعت من أيدي المسلمين، وذاق الأبرياء على زخات رصاصهم الويلات، والواقع أكبر شاهد ودليل، وما بنادق الصهاينة والصليبيين التي تقطع أجساد الأطفال وتخترق رؤوسهم منا ببعيد، ف فكما قطعت أجساد أمهاتنا وأبنائنا في فلسطين فسوف تتحول إلى أجساد آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا في بلاد الحرمين.
اللهم هذه نفسي بين يديك هي منك وإليك، اللهم اقبلها ولا تردها خائبة خاسرة، اللهم لا تجعل لي قبرا في الأرض ولا في السماء، واجعل روحي في أعلى منازل الشهداء، اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى، اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى، اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى، اللهم اجعل دماءنا التي تتصبب وأشلاءنا التي تتطاير هي التي تمحق الكفر وأهله، حتى لا تدع على الأرض من الكافرين ديارا، اللهم هذه نفسي أحتسبها عندك فاقبلها بقبول حسن، ولقيها نظرة وسرورا، وأسكنها نعيما وملكا كبيرا، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اللهم اهزم أمريكا والصليب، وانصرنا عليهم، اللهم إنهم قد استباحوا بلاد الحرمين، ودنسوا مسرى نبيك عليه الصلاة والسلام، اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم، ومنحنا اللهم أكتفاهم، اللهم أصب مقاتلهم، ودمر معاقلهم، وادحر عساكرهم، اللهم أنت عضدنا ونصيرنا بك نصول وبك نجول وبك نقاتل، حسبنا الله ونعم الوكيل.
فيا أمريكا أين المفر، فالبحر من ورائكم ونحن من أمامكم ولا مفر، أسلموا تسلموا يؤتكم الله أجوركم وأجور من بعدكم، وإلا فانتظرونا فنحن بمشيئة الله قادمون إليكم لنقطع رؤوسكم ونبقر بطونكم ونجعلكم تهيمون على وجوهكم، تبحثون عن النجاة ولا نجاة، ولا حل لكم إلا الموت ثم الموت، إنا قد اشتقنا إلى دياركم الجميلة ففيها أنهار وأشجار، وقصور وبحار وقد حلفنا أن نطأها بأقدامنان وعزمنا على معانقة الحور فوق أراضيكم، فدماؤكم عندنا لذيذة ولحومكم لدينا هنية، ونحن قد عطشنا كثيرا ولا يروي عطشنا إلا دماؤكم ولا يسد جوعتنا إلا