فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 3505

عرف وعلم من فوق سبع سماوات ما في قلوب هؤلاء الإخوة، فالله عز وجل منَّ عليهم بمنَّة هي أكرم من منَّة الخروج التي هي منَّة الشهادة.

-المعلِّق:

الشهادة لا تُوهَب إلاَّ اصطفاءً، ومن بين سبعة وستين من الناجين كانت الشهادة وسامًا لأربعة منهم: راوي الصَّيْعَري، سعيد بن سُنْكَرْ، سلطان الصَّيْعَري، وَجْدي المَرْفَدي، اختصروا مسافة المشوار على أسوار السجن، في فداءٍ باهر، لتتحقق قصة النجاة الحقيقية بالفوز بالجنان بإذن الله، ونترك المجال لرفاقهم ليقصُّوا على مسامعنا جزءًا من بطولاتهم، وليرسموا لنا صورة مشرقة لشبابٍ في عمر الزهور قدَّموا لأمَّتهم صورًا من الجهاد قلَّ أن تتكرَّر.

-رامي الصيعري (مجموعة الحفر) :

الأخ راوي من مدينة شرورة، وأخ نحسبه من خيرة الشباب وكان إنسانًا صاحب همٍّ وهِمَّة وكان يُحدِّث نفسه دائمًا بالجهاد في سبيل الله، وخاصَّة بعد غزو الأمريكان للعراق، وبعدما ظهرت صور إخواننا الأسرى في سجن أبي غريب، تأثَّر الأخ راوي تأثُّرًا عظيمًا، وكان يُحدِّث نفسه دائمًا بالجهاد والهجرة إلى أرض العراق، وقد أُسر في الجزيرة كثيرٌ من أصحابه، وقد هاجر أيضًا إلى العراق وجاهد واستشهد كثيرٌ من إخوانه من هذه المدينة، ففكَّر الأخ راوي بالهجرة في سبيل الله؛ فخرج إلى اليمن حتَّى يُرتِّب الأمور وحتَّى يتيسَّر له الطريق إلى أرض العراق، قدَّر الله عز وجل ولم يتيسَّر له الأمر فرجع إلى مدينة شرورة مرَّةً أخرى، وقدَّر الله عز وجل أنَّه يُؤسر في أيدي طواغيت الجزيرة، وأُسر في إدارة المباحث في نجران أكثر من سبعين يومًا ثمَّ خرج -رحمه الله وتقبَّله- وحدَّث نفسه كثيرًا وشعر أنه لا بقاء له في هذه الدنيا ثم كرَّر المحاولة مرَّةً أخرى وخرج إلى اليمن وحاول مرَّة أخرى ولم يتيسَّر له ذلك، ولكنه أُسر في أرض اليمن عدَّة مرَّات وخرج من السجن ثم أُسر مرَّة أخرى، والأخ راوي -سبحان الله- كان حريصًا على الهجرة والنفير وطلب الشهادة في سبيل الله، وبعدما خرج من السجن في بعض المرات يسَّر الله له أن التقى بالشباب هنا في أرض اليمن وقاتل في سبيل الله مع الأخ حمزة القعيطي -رحمه الله-.

-أبو هاجر - غالب باقعيطي (مجموعة الحفر) :

وكان حمزة القعيطي يعتمد بعد الله على أخينا راوي في تنفيذ الضربات النوعيَّة وضرب الأهداف المحصّنة، الأهداف الصعبة؛ لأنه رأى في راوي الرجل والشاب الذي عنده إقدام، نفَّذ أكثر من عملية في العاصمة صنعاء رغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت