فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 310

ويعقوب على جبل ويوسف في السهل فتعاورته بينهم فأشفق عليه وهو ينظر إليه من فوق الجبل إذ انفرجت الأرض ليوسف فغار فيها وتفرقت عنه الذئاب ، فذلك قوله لبنيه: ( إني أخاف أن يأكله الذئب ) . ثم قصة موسى صلى الله عليه وسلم وهو ما ذكر وهب أن فرعون حلم حلمًا فظع به وهاله ، رأى كأن نارًا خرجت من الشأم أقبلت حتى انتهت إلى مصر فلم تدع شيئًا إلا أحرقته وأحرقت بيوت مصر كلها ومدائنها وحصونها فاستيقظ من نومه فزعًا مرتاعًا فجمع لها ملأ عظيمًا من قومه فقصها عليهم فقالوا له: لئن صدقت رؤياك ليخرجن من الشأم رجل من ولد يعقوب يكون هلاك مصر وهلاك أهلها على يديه وهلاكك أيها الملك ، فعند ذلك أمر فرعون بذبح الصبيان حتى أظهر الله تعالى تأويل رؤياه ولم تغن عنه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ عن سليمان بن عامر الكلاعي قال: حدثنا أبو أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ' بينما أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأخرجاني وأتيا بي جبلا وعرًا فقالا لي: اصعد فقلت لا أطيقه قالا: إنا سنسهلة لك قال: فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بصوت شديد فقلت: ما هذه الأصوات ؟ فقالوا: هذه عواء أهل النار ثم انطلقا بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة تسيل أشداقهم دما فقلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحله صومهم فقلت: خابت اليهود والنصارى ، قال سليمان: فلا أدري أشيء سمعه أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء قاله برأيه ؟ قال: ثم انطلقا بي فإذا بقوم أشد منهم انتفاخًا وأنتنهم ريحًا كأن ريحهم المراحيض فقلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني ، قال: ثم انطلقا بي فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين فقلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء ذراري المسلمين ، ثم شرفا بي شرفا فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم فقلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء زيد وجعفر وابن رواحة ، ثم شرفا بي شرفًا آخر فإذا بنفر ثلاثة ، قلت: من هؤلاء ؟ قال: هؤلاء هم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وهم ينتظرونك ' . ( وأخبرنا ) : أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثني علي بن محمد الوراق قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نصر قال: أخبرنا يوسف بن بلال عن محمد بن مروان الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: ' سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عن عائشة فاشتكى لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تخوفنا عليه فبينما هو صلى الله عليه وسلم بين النائم واليقظان إذا ملكان أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما شكواه ليفهم عنهما صلى الله عليه وسلم ؟ قال: طب ، قال: من فعله ؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي ، قال: أين صنعه ؟ قال: في بئر ذروان قال: فما دواؤه ؟ قال: يبعث إلى تلك البئر فينزح ماءها ثم ينتهي إلى صخرة فيقلعها فإذا فيها وتر في كربة عليها إحدى عشرة عقدة فيحرقها فيبرأ إن شاء الله ، أما إنه إن بعث إليها استخرجها ، قال: فاستيقظ صلى الله عليه وسلم وقد فهم ما قيل له: فبعث عمار بن ياسر ورهطًا من أصحابه إلى تلك البئر وقد تغير ماؤها كأنه ماء الحناء قال: فنزح ماءها ثم انتهى إلى الصخرة فاقتلعها فإذا تحتها كربة وفي الكربة وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هاتان السورتان ! ( قل أعوذ برب الفلق ) ! و ! ( قل أعوذ برب الناس ) ! وهما إحدى عشرة آية ، فكلما قرأ آية انحلت عقدة ، فلما حل العقد قام النبي صلى الله عليه وسلم فكأنما نشط من عقال قال: وأحرق الوتر ، قال: وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما وكان لبيد يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ذاكره النبي صلى الله عليه وسلم ولا رئي في وجهه شيء ' هذه جملة دالة على تحقيق أمر الرؤيا وثبتها في أخبار كثيرة يطول الكتاب بذكرها . ( قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه ) : لما رأيت العلوم تتنوع أنواعًا منها ما ينفع في الدنيا دون الدين ومنها ما ينفع فيهما جميعًا ، وكان علم الرؤيا من العلوم النافعة دينًا ودنيا استخرت الله تعالى في جمع صدر منه سالكًا نهج الاختصار مستعينًا بالله في إتمامه على ما هو أرضى لديه وأحب إليه ، ومستعيذًا به من وباله وفتنته ، والله تعالى ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( قال الأستاذ أبو سعيد ) : يحتاج الإنسان إلى إقامة آداب لتكون رؤياه أقرب إلى الصحة ، فمنها أن يتعوذ الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت