فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 310

وقيل: رؤيا الإحسان تدل على علو المنزلة والقوة في الدين بقد رما أحسن وخلاصه من عذاب الآخرة وقال بعضهم: من رأى أنه يحس فإنه يدل على إخلاصه في التوحيد والموت على الإسلام ومجازاته من الله تعالى بالجنة لقوله تعالى: ! ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ! وأما التقوى فإنها السبب الأقوى وقال بعض المعبرين: رؤيا أهل التقوى خير فمن رأى أنه سلك طريق شيء من ذلك فإنه يسلك الطريق المجيد ويكون الله تعالى معه في جميع أحواله لقوله تعالى: ! ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) ! وأما المعصية فتعبيره ضد ذلك وربما دلت رؤية من يرتكب شيئًا من ذلك على خلل الأمور وانعكاس الأحوال إلا أن يكون من أهل التقوى وتعبير رؤياه بالضد . وأما السكينة فإنها محمودة لأنها من الكون ، وربما دلت على السكنى وعدم الحركة فيما لا يحصل به نتيجة ، وربما دلت على الضد وأما الجريان والعدو سواء كان راكبًا أو ماشيًا فإنه يدل على الحرص والطمع فإن رأى أنه وقف من جريه أو عدوه فإنه قنوع لا يميل إلى الطمع ( قال الكرماني ) : من رأى أنه يعدو أو يجري وعرف الأمر الذي يطلبه فإنه يدركه عاجلًا ويظفر به ، فإن كان راكبًا فإنه يدل على تجديد سفر وقال: إن نوى السفر ورأى ذلك يتعوق عنه وأما المشي وسلوك الطريق فيؤول على أوجه قال الكرماني: من رأى أنه يمشي أو تمشي به دابة رويدًا رويدًا فإنه عز وشرف ( ومن رأى ) أنه يمشي في تراب فإنه يحصل مالًا عاجلًا وإن مشى في رمل فإنه في شغل شاغل وإن مشى على شوك وآلمه فإنه يصاب في بعض أهله ( ومن رأى ) أنه يمشي في طريق قاصدًا مجتهدًا فإنه على منهاج الحق والدين وشرائع الإسلام ، وربما دل على صلاح نفسه في دين أو دنيا ( ومن رأى ) أنه ضل عن الطريق أو زاغ عنها فإنه يضل عن الحق ومنهاج الصواب في دينه أو دنياه بقدر ما ضل عن الطريق فإن أصاب الطريق بعدما ضل أصاب صلاح نفسه وإن لم يصب الطريق تعسر ذلك عليه ( ومن رأى ) أنه متحير في طريقه فإنه متحير في طلبه وصلاح نفسه . ( ومن رأى ) أنه في طريق مختلف لا يهتدي إليه فإنه على بدعة في دينه أو على طلب عذر من أمره ، فإن انفتح له الطريق أصاب رشدًا ونال طلبه ( ومن رأى ) أنه سلك طريقًا مظلمًا فإنه ضلالة في دينه ( ومن رأى ) أنه يخرج من ظلام إلى نور فإنه يخرج من الضلالة إلى الهدى ( ومن رأى ) أنه يمشي في طريق فاعترض له ما يحول بينه وبين الطريق من حيوان أو جماد أو نبات فإنه قد بلغ آخر أمره ومطلبه واستقامة الطريق استقامة الدين ( ومن رأى ) أنه يمشي في الطريق فلا يتعب فإنه يدل على خلاص حقه ، فإن تعب يكون خلاصه بصعوبة ( ومن رأى ) أن أحدًا استبدله من الطريق المستقيم إلى غيره فإنه كان له أحد دين فإن المديون يحتال عليه ويسوفه ، فإن لم يكن له دين على أحد فإنه يغويه إلى المصيبة والخطأ ( ومن رأى ) أنه يمشي في طريق مظلم وأشكل عليه الطريق وهو يعتقد أنه على الاستقامة فإنه يرجى له الهداية ( ومن رأى ) طريقًا متشعبًا وهو لا يدري إلى أيها يذهب فإنه يتحير ف يدينه ويصاحب من لا دين له ( ومن رأى ) أنه سالك في طريق ثم مال عنه بقصد فإنه يحتال على عدوه ويخدعه ( ومن رأى ) أنه كان سالكًا في طرق ورأى ذا أبهة فرجع بسببه فإنه يرتكب ما يحصل به نقص في دينه ( ومن رأى ) أنه سالك في طريق ورأى امرأة فمال عن الطريق فإن الدنيا تكون خدعته ( ومن رأى ) أنه يمشي في طريق مخفي بالظن فإنه يبتدع في دينه ويكون مغرورًا في شغله ( ومن رأى ) أنه أضل رجلًا طريقه فإنه يدل على فساد دينه لقوله تعالى: ! ( وقد خاب من دساها ) ! وقال بعضهم: من رأى أنه تاه عن الطريق فربما يتغرب وإن رأى أن أحدًا دله على الطريق فإنه يدله ويوضح له ما أشكل عليه لقول بعض الشعراء: ( إنَّ الغَرِيبَ كَأَنَّهُ فِي ظُلْمَةِ ** إنْ لَمْ يَقُدْهُ قَائِدٌ لَمْ يَهْتَدِ ) وقال جعفر الصادق: رؤيا الطريق تؤول على خمسة أوجه: دين ومراد وفعل حسن وخير وبركة وراحة وأما السقوط فمن رأى أن أحدًا سقط عليه فإنه يظفر به عدوه ( ومن رأى ) أنه سقط من مكان عال مثل الجبل أو الحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم إتمام المقصود ( ومن رأى ) أنه سقط من ضربة فإن 8 حصول مصيبة وإن زل قدمه فكذلك وقال الكرماني: ( من رأى ) أنه خر على وجهه فإنه إن لم ينو به السجود فلا خير فيه ، وإن كان في خضومة فذلك وقال الكرماني: ( من رأى ) أنه خر على وجهه فإنه إن لم ينو به السجود فلا خير فيه ، وإن كان في خصومة أو حرب أو منازعة لم يظفر ( ومن رأى ) أنه سقط من سقف أو حائط أو شجر أو نحو ذلك فإن الأمر الذي هو فيه لا يتم له ولا يبلغ منه ما يريد بامتناع ذلك عليه ولا يتم له ما يرجوه ولا يبلغ منه ما يريد ، وقد يدل السقوط لمن عنده خلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت