فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 310

يسبحه ومن ارتقى على حبل وشرب من مائه وكان أهلًا للولاية نالها من رجل ملك قاسي القلب نفاع وما لا يقدر ما شرب وإن كان تاجرًا ارتفع أمره وربح وسهولة صعوده فيه سهولة الإفادة للولاية من غير تعب والعقبة عقوبة وشدة فإن هبط منه نجا وإن صعد عقبة فإنه ارتفاع وسلطنة مع تعب والصخور التي حول الجبل والأشجار قواد ذلك المكان وكل صعود رفعة وكل هبوط ضعة وكل طلوع يدل على هم فنزوله فرج وكل صعود على ولاية فنزوله عزل وإن رأى أنه حمل جبلًا فثقل عليه فإنه يحمل مؤنة رجل ضخم أو تاجر يثقل عليه فإن خف خف عليه فإن رأى أنه دخل في كهف جبل فإنه ينال رشدًا في دينه وأموره ويتولى أمور السلطان ويتمكن فإن دخل كهف جبل في غار فإنه يمكر بملك أو رجل منيع فإن استقبله جبل استقبله هم أو سفر أو رجل منيع أو أمر صعب أو امرأة صعبة قاسية فإن رأى أنه صعد الجبل فإن الجبل غاية مطلبه يبلغها بقدر ما أنه صعد حتى يستوي فوقه فإن رأى أنه يأكل الحجر فإنه ييئس من رجاء يرجوه فإن أكله مع الخبز فإنه يداري ويحتمل بسبب معيشته صعوبة فإن رأى أنه رأى أنه يحذف الناس بالحجر فإنه يلوط لأن الحذف من أفعال قوم لوط وكل صعود يراه الإنسان أو عقبة أو تل أو سطح أو غير ذلك فإنه نيل ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها والصعود مستويًا مشقة ولا خير فيه فإن رأى أنه يهدم جبلًا فإنه يهلك رجلًا ومن رأى أنه يهتم بصعود جبل أو يزاوله كان ذلك الجبل حينئذ غاية يسمو إليها فإن هو علاه نال أمله فإن سقط عنه يتغرب حاله والصعود المحمود على الجبل أن يعرج في ذلك كما يفعل صاعد الجبل وكل الارتفاع محمود إلا أن يكون مستويًا لقوله تعالى ! ( سأرهقه صعودا ) ! ( 74 ) المدثر: 17 التراب يدل على الناس لأنهم خلقوا منه وربما دل على الأنعام والدواب ويدل على الدنيا وأموالها لأنه من الأرض وبه قوام معاش الخلق والعرب تقول أترب الرجل إذا استغنى وربما دل على الفقر والميتة والقبر لأنه فراش الموتى والعرب تقول ترب الرجل إذا افتقر وقال تعالى ! ( أو مسكينا ذا متربة ) ! ( 90 ) البلد: 16 فمن حفر أرضًا واستخرج ترابها فإن كان مريضًا أو عنده مريض فإن ذلك قبره وإن كان مسافرًا كان حفره مسفره وترابه كسبه وماله وفائدته لأن الضرب في الأرض سفر لقوله تعالى ! ( وآخرون يضربون في الأرض ) ! ( 73 ) المزمل: 20 وإن كان طالبًا للنكاح كانت الأرض زوجة افتضاضًا والمعول الذكر والتراب مال المرأة أو دم عذرتها وإن كان صيادًا فحفره ختله للصيد وترابه كسبه وما يستفيده وإلا كان حفره مطلوبًا في سعيه ومكسبه مكرًا أو حيلة وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الزنى لتسقط فيها فلزم الحفر المكر من اجل ذلك وأما من عفر يديه من التراب أو ثوبه من الغبار أو تمعك به في الأرض فإن كان غنيًا ذهب ماله ونالته ذلة وحاجة وإن كان عليه دين أو عنده وديعة رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده واحتاج من بعده وإن كان مريضًا نقصت يده من مكاسب الدنيا وتعرى من ماله ولحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب دال على المضاربة بالمكاسبة وضربها بسير أو عصا يدل على سفر بخير وقال بعضهم المشي في التراب التماس مال فإن جمعه أو أكله فإنه يجمع مالًا ويجري على يديه مال وإن كانت الأرض لغيره فالمال لغيره فإن حمل شيئًا من التراب أصاب منفعة بقدر ما حمل فإن نكس بيته وجمع منه ترابًا فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالًا فإن جمعه من حانوته جمع مالًا من معيشته ومن رأى أنه يستف التراب فهو مال يصيبه لأن التراب مال ودراهم فإن رأى أنه كنس تراب سقف بيته وأخرجه فهو ذهاب مال امرأته فإن مطرت السماء ترابًا فهو صالح ما لم يكن غالبًا ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها أصاب مالًا من ميراث فأن وضع ترابًا على رأسه أصاب مالًا من تشنيع ووهن ومن رأى كأن إنسانًا يحثي التراب في عينه فإن الحاثي ينفق مالًا على المحثي ليلبس عليه أمر أو ينال منه مقصوده فإن رأى كأن السماء أمطرت ترابًا كثيرًا فهو عذاب ومن نكس دكانه وأخرج التراب ومعه قماش فإنه يتحول من مكان إلى مكان الرمل أيضًا يجري مجرى التراب في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة لأنه من الأرض والعرب تقول أرمل الرجل إذا افتقر ومنه أيضًا المرملات وهن اللواتي قد مات أزواجهن وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحصار والشغب والنصب وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم لأن الماشي فيه يحجل ولا يركض راجلًا يمشي فيه أو راكبًا على قدر كثرته وقلته ونزول القدم فيه يكون دلالته في الشدة والخفة ومن رأى أن يده في الرمل فإنه يتلبس من أمور الدنيا فإن رأى أنه استف الرمل أو جمعه أو حمله فإنه يجمع مالًا ويصيب خيرًا ومن مشى في الرمل فإنه يعالج شغلًا شاغلًا على قدر كثرته وقلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت